كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

والتبتلِ بحقوقِ الرعايا، وشدةِ الإشفاق، فأمّا الاجتهادُ فى الأحكامِ فلا، بدليل ما قدّمنا.
وأمّا الثاني وتعلقُهم بالمزيةِ وموازنتُها. ممزيةٍ مثلها، فباطلٌ. بمن تَقدمت صحبتُه، وكثُرت مخالطتُه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه لايُجعَلُ ذلكَ مؤثراً في جوازِ تقليدِ من دونَه فى ذلك المقام في الأحكام.
وكذلك الحال من أصحاب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مع المجتهد من التابعين لايُجعَل (١) .................................... ، ....................

(٢ فصل
لايجوز التقليد للعالم، وإن ضاق الوقت.

فصل
في دلائلنا
فمنها: ما تقدم من قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: ٥٩]، وأن المراد به كتاب الله وسنة رسوله، وكما منعناه من التقليد ٢) مع سَعَتِه، فلا يجوزُ له التقليدُ مع ضِيقِه، كالقادر على النظرِ والاستدلالِ في مسائلِ الأصول.
ومنها: أنَّ من شرطِ الفُتْيا والعملِ بالحكمِ الاجتهادَ في طلبِ الدليلِ،
---------------
(١) بعدها طمس في الأصل. ممقدار أربعة أسطر، وانظر "التبصرة" ٤١٠ - ٤١١.
(٢ - ٢) طمس في الأصل، وانظر "التبصرة" ٤١٢، و "العدة" ٤/ ١٢٣٧.

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text