كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

الباقِلانيِّ، والشيخُ الإمامُ أَبو إسحاقَ الشِّيرازِيُّ رحمة الله عليه، وجماعةٌ من أَصحابِ الشافعيِّ، وذهبَ قومٌ من أَصحابِه: إِلا المَنْع من ذلك، على ما ذَهَبَ إِليه بعضُ المُتكلِّمينَ كما (١) قَدَّمْناه.
وذَهَبَ الجُرْجانِيُّ من أَصحابِ أَبي حنيفةَ: إِلى أَنَّه إِن كان بإِذْنِه، جازَ، ولا يَجُوزُ بغيرِ إِذْنِه (٢).

فصل
في الأَدِلَّةِ على جوازه في عَصْره مع الغَيْبَةِ عنه وبمَحْضَرٍ منه
فمنها: أَنَّ أَبابكرٍ الصًّدِّيقَ قال. إِن أَقْرَرْتَ أَرْبعاً، رَجَمَك رسولُ الله (٣). وهذا فتوى منه.
وقولُه في قِصَّةِ السَّلَبِ: لاها اللهِ، لايَقْصِدُ إِلى أَسَدٍ مِن أُسُدِ اللهِ قاتلَ عن اللهِ ورسولِه، فيُعْطِيكَ سَلَبَهُ. وعَنَى بقولِه: أَسداً من أُسُدِ الله: أَبا قتادةَ؛ حيثُ قتلَ رجلاً من المُشرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ، فأَخَذَ سَلَبَ المقتولِ غيرُه، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صَدَقَ" (٤)، يُصَدِّقُ أبا بكر في فَتْواهُ.
ومنها: أَنه ليس في ذلك إِحالةٌ في صِفَةِ الرِّب جَلَّ (٥) ذِكرُه، ولافي
---------------
(١) في الأصل: "مما".
(٢) انظر "العدة" ٥/ ١٥٩٠.
(٣) تقدم تخريجه ١/ ٤١.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٩٦).
(٥) في الأصل: "حال".

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text