كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

فلو كان ذلك الحِجاج أَو الاعتراضُ مِمَّا يُسقِطُ أُبَّهَةَ النبوَّةِ، ويَطْعن (١في مَقامِها ١)، لَمَا أَجَابهم عنه رسول اللهِ؛ فعلِمَ أَنَّ الاجتهادَ أَولى أَنْ يَجُوزَ في عَصْرِه (٢) وبحضرَتِه.

فصل
وقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجتهِدُ في الحوادثِ، ويَحكُمُ فيها باجتهادِه، وكذلك سائرُ الأنبياءِ صلوات الله عليهم.
هذا مذهبُنا، ذكرَه أبنُ بَطَّةَ من أَصحابنا، وذُكرَ عن أَحمد نَحْوُه.
وبه قال أَصحابُ أَبي حنيفةَ، فيما حكَاهُ الجُرجانيُّ والسَّرخسِيّ.
واختلف أَصحابُ الشَّافعيِّ على وجهين:
أَحدهما: مثلُ قولِنا.
والثاني؛ المنعُ من ذلك.
وبالمنع قال بعضُ المُعتزلَةِ.

فصل
لجمعِ أَدلَّتِنا
فمنها: قولُه تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: ١٠٥]، وهذا يَعُمُّ ما يَرَاهُ من النَّصِّ والاسْتنباط
---------------
(١ - ١) خرم في الأصل.
(٢) في الأصل: "عصرته".

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text