كتاب الواضح في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

ولم نحملْهُ على الدَّين؛ لأن حملَهُ على الدينِ يحتاج إلى إضمارٍ، وهو إذا كانَ بقدر قيمةِ الرَّهنِ.

فصل
الآخرُ: أَنْ لا يكونَ أحدهما يوجبُ تخطئةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الباطنِ، والآخرُ يتضمَّنُ إصابتَة في الظاهرِ وتخطئَتَهُ [في الباطن]، فالأولُ مقدَّمٌ ومرجَّحٌ؛ لأَنَّهُ تبعيدٌ له عن الخطأ، وهو الأَليقُ به وبحالِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
كما وَرَدَ في ضمان عليٍّ- رضي الله عنه- دينَ الميتِ، وقوله: هما عليَّ (١)، وأنه ابتداء ضمانٍ، وأَنَّ النبيَّ امتنعَ مِنَ الصَّلاةِ، [وكان] وقت الامتناع مصيباً فِى امتناعِهِ، فكانَ مقدماً على حملِهِ على الإخبارِ عن ضمانٍ سابقٍ يكشفُ عن أنَّه كانَ امتنعَ من الصَّلاةِ في غَيرِ موضِعِهِ باطناً.

فصل
الاَخرُ: أَنْ يكونَ أحدُهما إثباتاً والآخر نفياً، فيكون الإثباتُ أولى، كما قدَّمنا روايةَ بلالٍ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت وصلَّى (٢)، على رواية اُسامة وأنَّه لم يصلِّ (٣)، لأنَّ المثبت معه زيادةُ علم وإفادة ليست عند
---------------
(١) أخرجه عبد بن حميد (٨٩٣)، والدارقطني ٣/ ٧٨، والبيهقي ٦/ ٧٣، من حديث أبي سعيد الخدري. وهو حديث أسانيده ضعيفة انظر "التلخيص الحبير" ٣/ ٤٧.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٧٣، من حديث علي بن أبي طالب.
(٢) أخرجه البخاري (٣٩٧)، ومسلم (١٣٢٩) من حديث عبد الله بن عمر.
(٣) أخرجه البخاري (٣٩٨)، ومسلم (١٣٣٠) من حديث ابن عباس.

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text