(إِلَى أَن بدا ضوء الصَّباح كَأَنَّهُ ... سنا وَجه قرواشٍ وضوء جَبينه)
ودامت إِمَارَة قرواش خمسين سنة
حكى أَبُو الهيجاء لِأَن عمرَان بن شاهين قَالَ كنت أساير مُعْتَمد الدولة قرواشاً مَا بَين سنجار ونصيبين فَنزل ثمَّ استدعاني بعد الزَّوَال وَقد نزل هُنَاكَ بقصر يعرف بقصر الْعباد بن عَمْرو الغنوي وَهُوَ مطل على بساتين ومياه كَثِيرَة فَدخلت عَلَيْهِ فَوَجَدته قَائِما يتَأَمَّل كتابا فِي الْحَائِط فقرأتها فَإِذا هِيَ
(يَا قصر عَبَّاس بن عَمْرو ... كَيفَ فارقك ابْن عرمك)
(قد كنت تغتال الدهور ... فَكيف غالك ريب دهرك)
(واهاً لعزك بل لجودك ... بل لمجدك بل لفخرك)
)
وَتَحْت الأبيات مَكْتُوب وَكتبه عَليّ بن عبد الله بن حمدَان سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة
وَهَذَا الْكتاب هُوَ سيف الدولة ابْن حمدَان وَتَحْت ذَلِك مَكْتُوب يَا قصر ضعضعك الزَّمَان وَحط من علياء قدرك
(ومحا محَاسِن أسطر ... شرفت بِهن متون جدرك)
واها لكاتبها الْكَرِيم وَقدره الموفي بقدرك