قَالَ ابْن الْآبَار أَجَاد مَا أَرَادَ فِي هَذَا الْوَصْف وَإِن نظر إِلَى قَول أبي عبد الله يصف أسطول المعتصم بن صمادح
(هام صرف الردى بهام الأعادي ... أَن سمت نحوههم لَهَا أجياد)
(وتراءت بشركها كعيون ... دأبها مثل خائفيها سهاد)
(ذَات هدب من المجاذيف ... حاك هدب باك لدمعه إسعاد)
(حمم فَوْقهَا من الْبيض نَار ... كل من أرْسلت عَلَيْهِ رماد)
(وَمن الْخط فِي يَدي كل ذمر ... ألف خطها على الْبَحْر صَاد)
قَالَ وَمَا أحسن قَول شَيخنَا أبي الْحسن بن حريق فِي هَذَا الْمَعْنى من قصيد أنشدنيه
(وكأنما سكن الأراقم جوفها ... من عهد نوح خشيَة الطوفان)
(فَإِذا رأين المَاء يطفح نضنضت ... من كل خرت جية بِلِسَان)