كتاب الوحشيات = الحماسة الصغرى

السمهري العُكْلَّي
لَقَدْ جَمَعَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ ... تَسَاَءلُ في الأسْجَانِ مَاذَا ذُنُوبُها
مُقَرَّنَةِ الأقْدَامِ فِي السِّجْنِ تَشتَكِي ... ظَنَانِيبَ قَدْ أمْسَتْ مُبِيناً عُلُوبُهَا
إذَا حَرَسَيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ ... فَرَائِضُ أقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا
بِمَنْزَلَةٍ أَمَّا اللَّئِيمُ فَآمِنُ ... بِهَا وَكِرَامُ القَوْمِ بَادٍ شُحُوبُها
ألاَ لَيْتَني مِنْ غَيْرِ عُكْلٍ قَبِيلَتِي ... وَلَمْ أدْرِ مَا شَبّانُ عُكْلٍ وَشِيبُها
قُبِيِّلَةٌ لاَ يَقْرَعُ البَابَ وَفْدُهَا ... بِخَيْرٍ وَلاَ يَأْتِي السَّدَادَ خَطِيبُها
فَإنْ تَكُ عُكْل سَرَّهَا مَا أَصَابَني ... فَقَدْ كنْتُ مَصْبُوباً عَلَى مَنْ يَرِيبُها
يزيد بن خَذَّاق
نَبَتْ عَيْنُها عنّى سَفَاهَا وَرَاقَها ... فَتَى دُونَ أضْيَلفِ الشِّتَاءِ شَرُوبُ
فَتىً يَوْمَ تَلْقَاهُ صَبِيحةَ دِيَمَةٍ ... سِمَاَكِيَّةٍ لهَا السَّحَابٌ سَكُوبُ
دَهِينُ القَفَا يُدْنِي قَبِيعَةَ سَيْفِهِ ... وَمَا كُلُّ أصْحَابِ السُّيُوفِ صَلِيبُ

الصفحة 222