كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 3)

فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه لَا يحط لِأَنَّهُ جزم العقد بِمِائَة مثلا وَكذب فِي قَوْله اشْتريت بِهِ نعم لَهُ الْخِيَار إِن شَاءَ لتلبيسه فَإِن أجَاز فليجر لكل الثّمن
وَالثَّانِي أَنه يحط لِأَنَّهُ لم يقْتَصر على ذكر الْمِائَة بل ربط وَقَالَ بِعْت بِمِائَة وَهُوَ الَّذِي اشْتريت بِهِ فَلَا تلْزمهُ الْمِائَة
التَّفْرِيع

إِن قُلْنَا يحط فَفِي ثُبُوت الْخِيَار للْمُشْتَرِي قَولَانِ وَوجه الْإِثْبَات أَنه رُبمَا يكون لَهُ غَرَض فِي الشِّرَاء بِمِائَة لتحلة قسم أَو وَفَاء بموعود
فَإِن قُلْنَا لَهُ الْخِيَار مَعَ ذَلِك فَأجَاز أَو قُلْنَا لَا خِيَار لَهُ فَفِي ثُبُوته للْبَائِع وَجْهَان وَوجه الْإِثْبَات أَنه طمع فِي سَلامَة الْمِائَة لَهُ وَلم تسلم وَإِن قُلْنَا لَا يحط عَن الْمِائَة فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَار قطعا لِأَنَّهُ مظلوم بالتلبيس إِلَّا أَن يكون التَّفَاوُت من جِهَة

الصفحة 165