كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

النّظر الثَّانِي من الْكتاب فِي أَسبَاب الْملك وَفِيه فصلان

الأول فِي السَّبَب

وَهُوَ إبِْطَال مَنْعَة الصَّيْد بِإِثْبَات الْيَد عَلَيْهِ أَو رده إِلَى مضيق لَا يتَخَلَّص أَو إزمانه أَو قصّ جنَاحه أما إِذا اضطره إِلَى مضيق لَهُ مخلص فَأَخذه غَيره فَهُوَ للآخذ
ثمَّ الْأَسْبَاب الَّتِي تقيد الْملك تَنْقَسِم فِيمَا يعْتَاد ذَلِك بِهِ كالشبكة فَيَكْفِي وُقُوع الصَّيْد فِيهِ لحُصُول الْملك أما مَا لَا يعْتَاد كَمَا لَو تحل الصَّيْد فِي زرع سقَاهُ لَا للصَّيْد أَو دخل دَاره أَو عشش الطَّائِر فِي دَاره فَالْمَذْهَب أَن الْملك لَا يحصل بِمُجَرَّدِهِ وَإِن كَانَت تَحت قدرته لِأَنَّهُ لم يَقْصِدهُ نعم هُوَ أولى بِهِ لَكِن لَو أَخذه غَيره كَانَ كَمَا لَو أَحْيَا أَرضًا يحجرها غَيره وَهَاهُنَا أولى بِحُصُول الْملك لِأَن التحجر مُقَدّمَة الْإِحْيَاء فَهُوَ قصد مَا وَبِنَاء الدَّار لَيْسَ بِقصد للصَّيْد
وَلَو قصد بِبِنَاء الدَّار تعشيش الطَّائِر فَهَل يملكهُ فِيهِ وَجْهَان لِأَن هَذَا سَبَب غير مُعْتَاد وَمن أَصْحَابنَا من ذكر وَجها أَنه يملك بِدُخُول ملكه وَإِن لم يقْصد وَهُوَ ضَعِيف
ثمَّ إِن قُلْنَا لم يملك فَلَو أغلق الْبَاب قصدا ملك وَإِن كَانَ عَن وفَاق فَلَا وَلَو انْسَلَّ عَن

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text