كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

وَالثَّانِي أَنه يشْبع إِذْ نُبيح للْمُضْطَر الْأكل مُطلقًا وتحققت الضَّرُورَة أَولا وَالثَّالِث أَنه إِن كَانَ فِي بلد اقْتصر على سد الرمق وَإِن كَانَ فِي بادية وَخَافَ إِن لم يشْبع أَن لَا يتقوى على الْمَشْي وَيهْلك فيشبع وَهَذَا يَسْتَدْعِي مزِيد تَفْصِيل فَإِن من علم فِي الْبَادِيَة أَنه لَو لم يشْبع وَلم يتزود لَا يقوى وَلَا يجد غَيره وَيهْلك فَيجب الْقطع بِأَنَّهُ يشْبع ويتزود وَلَا يُفَارق الإبتداء الدَّوَام فِي هَذَا ون كَانَ فِي بلد وَلَو سد الرمق ثمَّ توقع طَعَاما مُبَاحا قبل عود الضَّرُورَة وَجب الْقطع بالإقتصار إِذْ الضَّرُورَة تبيح إِزَالَة الْخَوْف دون الشِّبَع فَإِن كَانَ لَا يتَوَقَّع طَعَاما وَلَكِن يُمكنهُ الرُّجُوع إِلَى الْميتَة إِن لم يجد مُبَاحا فهاهنا يتَّجه التَّرَدُّد إِذْ لَو شبع لم يعاود على قرب وَإِن اقْتصر عَاد على الْقرب فَيحْتَمل أَن يُقَال هَذَا وَإِن لم يجز فِي الإبتداء وَلَكِن بعد أَن وَقع فِي الْأكل فالأكل دفْعَة أقرب من المعاودة كل سَاعَة والأقيس مَا اخْتَارَهُ الْمُزنِيّ رَحمَه الله وَهُوَ سد الرمق إِلْحَاقًا للدوام بالإبتداء
النّظر الثَّالِث فِي جنس المستباح وَيُبَاح الْخمر لتسكين الْعَطش لِأَنَّهُ مستيقن كإساغة اللُّقْمَة بِخِلَاف التَّدَاوِي وَيُبَاح كل حرَام إِلَّا مَا فِيهِ سفك دم مَعْصُوم وَلَيْسَ لَهُ

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text