كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

يَصح التَّرَدُّد وَقَالَ غَيره يَصح للعلامة وللتشوف إِلَى الْوَفَاء بالملتزم وترددوا فِي أَنه هَل يلْزمه الْإِمْسَاك فِي ذَلِك الْيَوْم إِذا أصبح ممسكا فَإِن قُلْنَا يجب الْقَضَاء فَعَلَيهِ الْإِمْسَاك وَإِلَّا فَلَا
وَلَو كَانَ صَائِما ذَلِك الْيَوْم عَن نذر آخر فَالْأولى أَن يقْضِي ذَلِك النّذر لِأَنَّهُ تطرق إِلَيْهِ نوع من الإشتراك
اللَّفْظ الرَّابِع إِذا قَالَ لله عَليّ أَن أَصوم الْيَوْم الَّذِي يقدم فِيهِ فلَان أبدا فَقدم يَوْم الْإِثْنَيْنِ لزمَه صَوْم الأثانين أبدا تفريفعا على الْأَصَح فِي أَن الْوَقْت يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ فِي الصَّوْم وَكَذَلِكَ من نذر صَوْم الأثانين أبدا لزمَه ثمَّ لَو وَافق يَوْم حيض أَو مرض فَفِي الْقَضَاء الْخلاف الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي السّنة هَذَا إِذا كَانَ لَا يغلب وُقُوع الأثانين فِي الْحيض فَإِن كَانَت تحيض عشرا عشرا فَلَا بُد وَأَن يتَنَاوَل اثْنَيْنِ فَالْمَذْهَب أَنه لَا يجب الْقَضَاء لِأَن نذر أَيَّام الْحيض لاغ وَقد تنَاول بنذره أَيَّام الْحيض وَمِنْهُم من طرد الْخلاف لِأَن الْحيض يطول وَيقصر وَلَو صَادف يَوْم عيد فإسقاط الْقَضَاء أظهر لِأَنَّهُ كالمتعين وَمِنْهُم من قَالَ الْهلَال يخْتَلف وَيتَصَوَّر فِيهِ التَّقَدُّم وَالتَّأْخِير فَيجب الْقَضَاء فَإِن يَوْم حَيْضهَا فِي علم الله تَعَالَى أَيْضا مُتَعَيّن أما الأثانين الْوَاقِعَة فِي دور رَمَضَان فَلَا يجب الْقَضَاء قطعا إِذْ لَا بُد من وُقُوع أَربع أثانين فِيهِ أما الْخَامِس فَيخرج على الْخلاف وَلَو كَانَ قد لزمَه من قبل صَوْم شَهْرَيْن مُتَتَابعين لكفارة ثمَّ نذر الأثانين لم يلْزمه قَضَاء مَا فَاتَ فِي الصَّوْم المتتابع كرمضان وَفِيه وَجه أَنه يقْضِي كَمَا لَو لزمَه صَوْم الشَّهْرَيْنِ بعد النّذر فَإِنَّهُ يقْضِي لِأَنَّهُ أَدخل سَبَب الْكَفَّارَة على نَفسه

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text