كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

هَذِه الْأَعْذَار فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا لَا ترد لِأَن أَسبَاب الرَّد ظَاهِرَة فَلَا يتعيرون بهَا كَالصَّبِيِّ وَالْعَبْد
وَالثَّانِي أَنه ترد لانهم اتهموا وَالْمُتَّهَم يتعير فَيدْفَع الْعَار بِالْإِعَادَةِ
السَّبَب السَّادِس الْحِرْص على الشَّهَادَة بأدائها قبل الاستشهاد
وَذَلِكَ مَرْدُود إِن كَانَ قبل الدَّعْوَى وَإِن كَانَ بعد الدَّعْوَى وَقب الإستشهاد فَفِي الْقبُول وَجْهَان وَإِن لم تقبل فَهَل يصير بِهِ مجروحا فِيهِ وَجْهَان
وَهَذَا فِيمَا لَا تجوز فِيهِ شَهَادَة الْحِسْبَة أما مالله تَعَالَى فِيهِ حق كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق وَتَحْرِيم الرَّضَاع وَالْعَفو عَن الْقصاص فَيثبت بِشَهَادَة الْحِسْبَة من غير تقدم دَعْوَى وترددوا فِي الْوَقْف وَالنّسب وَشِرَاء الْأَب
أما الْوَقْف فَالصَّحِيح أَنه لَا يثبت إِلَّا بِالدَّعْوَى إِذا كَانَ لَهُ مُسْتَحقّ معِين فَأَما على الْمَسَاجِد والجهات الْعَامَّة فَيثبت وَأما شِرَاء الْقَرِيب الَّذِي يعْتق عَلَيْهِ فَيُشبه الْخلْع من وَجه وَالطَّلَاق الْبَائِن يثبت بِالشَّهَادَةِ على الْخلْع وَفِي شِرَاء الْقَرِيب وَجْهَان
أَحدهمَا يثبت كالخلع وَقَالَ القَاضِي لَا يثبت دون الدَّعْوَى لِأَن الْعِوَض مَقْصُود فِي

الصفحة 359

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text