كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الحكم الثَّانِي للغنيمة سُقُوط الْحق بِالْإِعْرَاضِ وَمن أعرض عَن الْغَنِيمَة يعد إعراضه لِأَن مَقْصُود الْجِهَاد إعلاء كلمة الله تَعَالَى فَيقدر المعرض كَأَنَّهُ لم يكن وَنَشَأ من هَذَا الْخلاف فِي الْغَنِيمَة مَتى تملك وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنَّهَا تملك بِالْقِسْمَةِ بِدَلِيل جَوَاز الْإِعْرَاض واثاني أَنَّهَا بالإستيلاء تصير ملكا للغانمين لَكِن على ضعف كالملك فِي مُدَّة الْخِيَار بِدَلِيل أَن من مَاتَ من الْغَانِمين قَامَ وَارثه مقَامه الثَّالِث أَنه مَوْقُوف فَإِنَّهُ أعرض بَان أَنه جرد قَصده نَحْو إعلاء كلمة الله تَعَالَى فَلم يملك وَإِن قسم بَان أَنه ملك أَولا وعَلى هَذَا ترددوا فِي أَن من قَالَ اخْتَرْت الْقِسْمَة ثمَّ أعرض بعده فَهَل ينفذ إعراضه فَمنهمْ من قَالَ الْإِعْرَاض جَائِز بعد ذَلِك مَا لم تقسم وَالصَّحِيح أَنه يَصح الْإِعْرَاض بعد إِفْرَاز الْخمس إِذا لم تقسم بَين الْغَانِمين وَقَالَ ابْن سُرَيج لَا يَصح وَالنَّظَر الْآن فِي المعرض والمعرض عَنهُ
أما المعرض فَلَو أعرض جَمِيع الْغَانِمين فَفِيهِ وَجْهَان

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text