كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الْفَصْل الثَّانِي فِي وجوب التَّحَمُّل وَالْأَدَاء

أما الْأَدَاء فَهُوَ وَاجِب على كل متحمل مُتَعَيّن دعِي إِلَى الْأَدَاء من مَسَافَة دون مَسَافَة الْعَدوي فَهَذِهِ ثَلَاثَة قيود
فَلَو لم يتَحَمَّل وَلَكِن وَقع بَصَره على فعل وَتعين فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا لَا يجب لِأَن المتحمل مُلْتَزم وَهَذَا لم يلْتَزم
وَالثَّانِي أَنه يجب صِيَانة للحقوق
وَلَو لم يتَعَيَّن فَإِن امْتَنعُوا بجملتهم عَم الْحَرج جَمِيعهم وَإِن امْتنع وَاحِد فَفِي جَوَازه وَجْهَان من حَيْثُ إِن فتح ذَلِك الْبَاب رُبمَا يَدْعُو إِلَى التخاذل
وَلَو دعِي من مَسَافَة دون مَسَافَة الْقصر وَفَوق مَسَافَة الْعَدْوى فَوَجْهَانِ كالوجهين فِي لُزُوم قبُول شَهَادَة الْفَرْع فِي غيبَة الأَصْل إِلَى هَذَا الْحَد
ثمَّ الشَّاهِد لَا يسْتَحق الْأُجْرَة لِأَنَّهُ الْتزم هَذِه الْأَمَانَة بِخِلَاف الْكَاتِب نعم يسْتَحق الشَّاهِد أُجْرَة المركوب عِنْد طول الطَّرِيق ثمَّ إِذا أَخذهَا فَلهُ أَن لَا يركب وَيَمْشي فَكَأَنَّهُ أُجْرَة نَصبه فِي الْمَشْي
وَلَو تعين شَاهِدَانِ فَامْتنعَ أَحدهمَا وَقَالَ احْلِف مَعَ الثَّانِي لم يجز بالإتفاق

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text