كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

قَولَانِ كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْحَيْلُولَة بِشَاهِد وَاحِد لَكِن هَذَا أبعد لِأَن صَاحب الْحق لم يدع إِلَّا أَن اتِّحَاد الْمَيِّت كَأَنَّهُ يَجْعَل دَعْوَى الْوَاحِد كدعوى الْجَمِيع وَلذَلِك لَا تستعاد الشَّهَادَة أما النَّصِيب الَّذِي أَخذه الْحَالِف الْوَارِث فَلَا يُشَارِكهُ الْغَائِب فِيهِ نَص عَلَيْهِ وَقَالَ فِي كتاب الصُّلْح لَو ادّعى الوارثان عينا فَأقر لأَحَدهمَا بِنَصِيبِهِ شَاركهُ الآخر فَمنهمْ من قَالَ قَولَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج وَالصَّحِيح أَنه فرض هَهُنَا فِي الدّين وَذَلِكَ إِنَّمَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ فَلَا يُشَارِكهُ فِيهِ وَفِي الصُّلْح فِي جُزْء من الْعين وَهُوَ مُشْتَرك بِإِقْرَارِهِ فَكيف ينْفَرد بِهِ أما إِذا أَقَامَ أَحدهمَا شَاهِدين فينتزع نصيب الصَّبِي وَالْمَجْنُون وَأما نصيب الْغَائِب فينتزع أَيْضا إِن كَانَ عينا وَإِن كَانَ دينا فَوَجْهَانِ يجريان فِي كل دين يقر بِهِ لغَائِب أَن الْوَالِي هَل يَسْتَوْفِيه أَو يتْركهُ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي الوراثة أما الْوَصِيَّة فَيتْرك نصيب الْغَائِب وَإِن كملت بَيِّنَة الْحَاضِر
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة إِذا ادّعى ثَلَاثَة أَن أباهم وقف عَلَيْهِم ضَيْعَة وعَلى أَوْلَادهم على التَّرْتِيب وحلفوا مَعَ شَاهد وَاحِد استحقوا وَفِيه وَجه أَن الْوَقْف كَالْعِتْقِ وَلَا يثبت بِشَاهِد وَيَمِين إِن قُلْنَا إِن الْملك فِيهِ لله تَعَالَى وَهُوَ بعيد غير مُعْتَد بِهِ ثمَّ الْبَطن الثَّانِي هَل يَحْتَاجُونَ إِلَى الْحلف عِنْد مَوْتهمْ إِن قُلْنَا إِنَّهُم يَأْخُذُونَ الْحق من الْبَطن الأول فيكفيهم يَمِين الْبَطن الأول وَإِن قُلْنَا من الْوَاقِف فَلَا بُد من التَّجْدِيد لأَنهم لَا يسْتَحقُّونَ بِيَمِين غَيرهم
فَلَو كَانَ الشَّرْط الصّرْف إِلَى الْمَسَاكِين بعد مَوْتهمْ فعلى هَذَا لَا يُمكن تَحْلِيف الْمَسَاكِين إِذْ لَا ينحصرون فَفِيهِ وَجْهَان

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text