كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الأولى أَنه لَو سرق وَاحِد شَيْئا من مَال الْمغنم فَهُوَ كالمشترك فَحَيْثُ وَجب الْقطع فِي الْمُشْتَرك فهاهنا وَجْهَان إِذْ كل وَاحِد يُمكن أَن يسْتَحق بإعراض الآخر
الثَّانِيَة لَو وَقع فِي الْمغنم من يعْتق على بعض الْغَانِمين فالنص أَنه لَا تعْتق حِصَّته مَا لم يَقع فِي قسمته وَلَا يمْنَع ذَلِك عَن الْإِعْرَاض إِن أَرَادَ وَنَصّ على أَنه لَو استولد جَارِيَة ثَبت الإستيلاد لشركته لِأَن الإستيلاد اخْتِيَار مِنْهُ للتَّمْلِيك فَثَبت بِهِ ملكه فِي قدر حِصَّته من الْجَارِيَة وَأما الْقَرِيب فَلم يُوجد مِنْهُ اخْتِيَار نعم لَو اخْتَار الْعتْق حِينَئِذٍ نفذ وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَولَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج ومأخذ الْقَوْلَيْنِ أصل التَّرَدُّد فِي ثُبُوت الْملك وانتفائه
الثَّالِثَة لَو وطىء جَارِيَة من الْمغنم وَلم تحبل فَلَا حد على الصَّحِيح وَالْمهْر يبتنى على أَقْوَال الْملك فَإِن قُلْنَا لم يملك لَكِن ملك إِن تملك فَعَلَيهِ كَمَال الْمهْر وَيُوضَع فِي الْمغنم وَإِن قُلْنَا ملك فيحط عَنهُ قدر حِصَّته وَيجب الْبَاقِي وَإِن قُلْنَا إِنَّه مَوْقُوف فَإِن وَقع فِي حِصَّته فَلَا شَيْء وَإِن وَقع فِي حِصَّة غَيره فَعَلَيهِ جَمِيع الْمهْر فَإِن كثر الْجند وَلم يُمكن ضبط حِصَّته أَخذنَا المستيقن وحططنا المستيقن ويتوقف فِي قدر الْإِشْكَال أما إِذا أحبل فَحكم الْمهْر وَالْحَد مَا سبق
ويتجدد النّظر فِي الإستيلاد وحرية الْوَلَد وَقِيمَته

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text