كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

طَرَأَ قبل الْقَضَاء منع الْقبُول لِأَن هَذِه أُمُور لَا تهجم بل يتقدمها مُقَدمَات وَلِأَنَّهُ يقبح أَن يشْهد على شَهَادَة مُرْتَد وفاسق
وَلَو حضر شُهُود الأَصْل فكذبوا الْفَرْع بعد الْقَضَاء لم يُؤثر وَقبل الْقَضَاء لَو ثَبت تكذيبهم فِي الْغَيْبَة بِبَيِّنَة أَو رجوعهم امْتنع شَهَادَة الْفَرْع وَلَو بَان بعد الْقَضَاء أَنهم كَانُوا كذبُوا أَو رجعُوا قبل الْقَضَاء نقض الحكم قولا وَاحِدًا
أما طرآن الْعَمى وَالْجُنُون فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَنه لَا يُؤثر كالموت وَهُوَ الْأَصَح
وَالثَّانِي أَنه يُؤثر إِذْ بطلت أهليتها والمقبول شَهَادَتهمَا وَإِنَّمَا اسْتثْنى الْمَوْت للضَّرُورَة
وَالثَّالِث أَن الْجُنُون بِخِلَاف الْعَمى فَإِن الْأَعْمَى أهل وَإِنَّمَا يمْتَنع عَلَيْهِ التَّعْيِين
أما الْإِغْمَاء فَلَا يُؤثر فِي الْغَيْبَة وَفِي الْحُضُور ينْتَظر زَوَاله فَلَا يُسَلط شَاهد الْفَرْع على الشَّهَادَة
ثمَّ إِذا قُلْنَا يمْتَنع بالجنون فَلَو زَالَ فَفِي وجوب تَجْدِيد التَّحَمُّل وَجْهَان أقيسهما أَنه

الصفحة 384

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text