كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

وَرجع مهما لم يقر بِهِ لغيره أَو أقرّ وَلَكِن رد إِقْرَاره بالتكذيب
فَإِن قُلْنَا إِنَّه يقبل رُجُوعه فللمدعي أَن يحلفهُ فعساه يرجع ويقر لَهُ
وَإِن قُلْنَا لَا يَصح رُجُوعه فَلَا معنى لتحليفه إِلَى إِسْقَاط الدَّعْوَى بِالْإِضَافَة إِلَى غَائِب لَا يُرْجَى رُجُوعه نعم الْغَائِب إِذا رَجَعَ فالدار مَرْدُودَة إِلَيْهِ وعَلى الْمُدَّعِي اسْتِئْنَاف الْخُصُومَة مَعَه
فَإِن كَانَ للْمُدَّعِي بَيِّنَة سلمت الدَّار إِلَيْهِ مَعَ الْيَمين لِأَنَّهُ قَضَاء على الْغَائِب عِنْد الْعِرَاقِيّين وَعند الشَّيْخ أبي مُحَمَّد هُوَ قَضَاء على الْحَاضِر فَلَا يحْتَاج إِلَى الْيَمين
أما إِذا كَانَ لصَاحب الْيَد بَيِّنَة على أَنه للْغَائِب فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أَنه لَا تسمع إِلَّا أَن يثبت وكَالَة نَفسه
وَالثَّانِي أَن الْبَيِّنَة تسمع لَا لإِثْبَات الْملك للْغَائِب وَلَكِن ليقطع التَّحْلِيف وَالْخُصُومَة عَنهُ
وَالثَّالِث اخْتَارَهُ القَاضِي أَنه إِذا ادّعى لنَفسِهِ علقَة من وَدِيعَة أَو عَارِية سَمِعت وَإِلَّا فَلَا
ثمَّ إِن سَمِعت الْبَيِّنَة لثُبُوت الْوكَالَة وَكَانَ للْمُدَّعِي بَيِّنَة قدم بَيِّنَة الْوَكِيل لأجل الْيَد وَإِن سمعنَا دون الْوكَالَة فَبَيِّنَة الْمُدَّعِي أولى فَإِنَّهُ لم تسمع إِلَّا لصرف الْيَمين عَنهُ وَلذَلِك يجب على الْغَائِب إِعَادَة الْبَيِّنَة وَلَا يُغْنِيه مَا أَقَامَهُ صَاحب الْيَد
لَكِن إِذا رَجَعَ الْغَائِب جَعَلْنَاهُ صَاحب الْيَد حَتَّى إِن كَانَت لَهُ بَيِّنَة قدمت على بَيِّنَة الْمُدَّعِي وَيكْتب فِي سجل الْمُدَّعِي أَن الْغَائِب على حجَّته وعَلى يَده مهما عَاد

الصفحة 414

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text