كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

ملكه فَفِي الرُّجُوع وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه لَا يرجع مُؤَاخذَة لَهُ بقوله فَإِنَّهُ زعم أَن الْمُدَّعِي هُوَ الظَّالِم
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح أَنه يرجع مهما قَالَ إِنَّمَا قلت ذَلِك على رسم الْخُصُومَة
أما إِذا ادّعى جَارِيَة وَأقَام بَيِّنَة وَأَخذهَا واستولدها ثمَّ كذب نَفسه فَعَلَيهِ الْمهْر للْمقر لَهُ وَتلْزَمهُ قيمَة الْوَلَد لِأَنَّهُ انْعَقَد حرا فَلَا تَزُول الْحُرِّيَّة بِرُجُوعِهِ وَكَذَلِكَ يلْزمه قيمَة الْجَارِيَة إِذْ ثَبت لَهَا علقَة الإستيلاد فَلَا تبطل بِرُجُوعِهِ
فَلَو صدقته فَالظَّاهِر أَن تصديقها لَا يسْقط علقَة الإستيلاد وَفِيه وَجه أَنه يرد الْجَارِيَة لِأَن الْحق لَا يعدوهم وَقد تصادقوا
السَّادِسَة جَوَاب دَعْوَى الْقصاص على العَبْد بِطَلَب من العَبْد لَا من السَّيِّد وَجَوَاب دَعْوَى أرش الْجِنَايَة بِطَلَب من السَّيِّد لَا من العَبْد لِأَن إِقْرَار العَبْد لَا يقبل نعم إِن قُلْنَا يتَعَلَّق الْأَرْش بِذِمَّتِهِ فَيحلف فَإِن نكل وَحلف الْمُدَّعِي لم يتَعَلَّق بِالرَّقَبَةِ لِأَن الْيَمين الْمَرْدُودَة إِن كَانَت كالبينة فَلَا تتعدى إِلَى غير المتداعيين وَفِيه وَجه أَنه يتَعَلَّق بِالرَّقَبَةِ إِذا جَعَلْنَاهُ كالبينة

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text