كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة ادّعى عبد أَن مَوْلَاهُ أعْتقهُ وَادّعى آخر أَن مَوْلَاهُ بَاعه مِنْهُ وَأقَام كل وَاحِد بَيِّنَة فَإِن كَانَ فيهمَا تَارِيخ قدم السَّابِق لِأَنَّهُ يمْنَع صِحَة مَا بعده وَإِن لم يكن جرى الْأَقْوَال كلهَاوعَلى قَول الْقِسْمَة يعْتق نصف العَبْد وَيحكم بِالْملكِ فِي النّصْف وَالصَّحِيح أَنه لَا يسري إِلَيْهِ الْعتْق لِأَنَّهُ مَحْكُوم بِهِ قهرا وَذكر الْعِرَاقِيُّونَ قَوْلَيْنِ وَزَعَمُوا أَنه يسري إِلَيْهِ الْعتْق فِي قَول لِأَنَّهُ حكم عَلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ الْعتْق وَاعْترض الْمُزنِيّ وَقَالَ يَنْبَغِي أَن تقدم بَيِّنَة الْعتْق لِأَن العَبْد كصاحب الْيَد فِي حق رقبته وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ فِي يَد سَيّده مَا لم يثبت عتقه فَهُوَ يَدعِي الْيَد وَلم تثبت بعد