كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الطّرف الثَّالِث فِي النزاع فِي الْمَوْت وَالْقَتْل

وَفِيه مسَائِل ثَلَاثَة
الأولى رجل مَعْرُوف بالتنصر مَاتَ وَله ابْن مُسلم يَدعِي أَنه مَاتَ مُسلما والإبن النَّصْرَانِي يَدعِي أَنه لم يسلم فَالْقَوْل قَول النَّصْرَانِي لِأَن الأَصْل عدم الْإِسْلَام
وَلَو أَقَامَ كل وَاحِد بَيِّنَة قدمت بَيِّنَة الْمُسلم لاشتمالها على زِيَادَة ناقلة عَن الإستصحاب وَكَذَلِكَ إِذا ادّعى الإبن الْإِرْث فِي دَار فأقامت زَوْجَة أَبِيه بَيِّنَة أَنه أصدقهَا الدَّار أَو اشترتها من أَبِيه قدمت بينتها
أما إِذا شهِدت بَيِّنَة النَّصْرَانِي أَنه نطق بتنصر وَمَات عَقِيبه فقد تَعَارضا فتجري الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة وَقَالَ أَبُو إِسْحَق الْمروزِي لَا يجْرِي قَول الْقِسْمَة إِذْ لَا يشْتَرك فِي الْمِيرَاث مُسلم وَكَافِر وَهَذَا ضَعِيف إِذْ كل بَيِّنَة تَقْتَضِي كَمَال الْملك لصَاحِبهَا فَانْدفع فِي النّصْف بِالْأُخْرَى إِذْ لَيْسَ أَحدهمَا بِأولى فَيَكْفِي إِمْكَان الشّركَة فِي جنس الْملك
أما إِذا كَانَ الْمَيِّت مَجْهُول الدّين فَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا لم يزل على ديني حَتَّى مَاتَ فَلَيْسَ أَحدهمَا أولى بِأَن يَجْعَل القَوْل قَوْله فتجعل التَّرِكَة كَمَال فِي يَد اثْنَيْنِ تنازعاه وَقَالَ القَاضِي إِن كَانَ فِي يَد أَحدهمَا كَانَ القَوْل قَوْله وَهَذِه زلَّة لِأَنَّهُ معترف بِأَن يَده من جِهَة الْمِيرَاث فَلَا أثر ليده مَعَ ذَلِك
فَإِن أَقَامَ كل وَاحِد بَيِّنَة جرت الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة وَقيل بَيِّنَة الْإِسْلَام تقدم لِأَنَّهُ الظَّاهِر فِي

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text