كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

دَار الْإِسْلَام وَهَذَا بعيد إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لجعل القَوْل قَوْله نعم نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ أَن هَذَا الشَّخْص يغسل وَيصلى عَلَيْهِ إِذا أشكل أمره وَالصَّلَاة على نَصْرَانِيّ أَهْون من ترك الصَّلَاة على مُسلم
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة مَاتَ نَصْرَانِيّ وَله ابْن مُسلم يَدعِي أَنه أسلم بعد مَوته فيرث وَابْنه النَّصْرَانِي يَدعِي أَنه أسلم قبل مَوته فَلَا يَرث فللمسألة حالتان
إِحْدَاهمَا أَن يتَّفقَا على أَنه أسلم فِي رَمَضَان وَلَكِن ادّعى أَن الْأَب مَاتَ فِي شعْبَان وَقَالَ الْأَخ النَّصْرَانِي بل مَاتَ فِي شَوَّال فَالْقَوْل قَول النَّصْرَانِي لِأَن الأَصْل بَقَاء الْحَيَاة فَإِن أَقَامَ كل وَاحِد بَيِّنَة قَالَ الْأَصْحَاب تقدم بَيِّنَة الْمُسلم لاشتمالها على زِيَادَة علم بِالْمَوْتِ فِي شعْبَان أما كَونه مَيتا فِي شَوَّال فمشترك قَالَ الإِمَام هَذَا ضَعِيف لِأَن من يشْهد على الْمَوْت فِي شَوَّال يشْهد على مَوته عَن حَيَاة وَإِذا ثَبت الْحَيَاة حصل التَّعَارُض فتجري الْأَقْوَال
الْحَالة الثَّانِيَة اتفقَا على أَنه مَاتَ فِي رَمَضَان وَلَكِن قَالَ الْمُسلم أسلمت فِي شَوَّال وَقَالَ النَّصْرَانِي بل أسلمت فِي شعْبَان فَالْقَوْل قَول الْمُسلم إِذْ الأَصْل بَقَاء الْكفْر وَإِن كَانَ لَهما بَيِّنَة فَتقدم بَيِّنَة النَّصْرَانِي لِأَن الناقلة أولى من المستصحبه

الصفحة 446

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text