كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

وَقيل فِيهِ قَول قديم أَنه يجب الْوَفَاء بوعد المَال نعم إِذا كَانَ الْأمان من الْجَانِبَيْنِ فَإِذا خرج لَا يغتالهم وَلَا يَأْخُذ أموالم إِلَّا إِذا خَرجُوا وَرَاءه فَلهُ دفع الخارجين إِلَيْهِ خَاصَّة
وَلَو باعوه شَيْئا وَهُوَ مُخْتَار لزمَه بَعثه الثّمن إِلَيْهِم فَإِن كَانَ مكْرها فَعَلَيهِ رد الْعين وَقَالَ فِي الْقَدِيم يُخَيّر بَين رد الْعين أَو الثّمن وَكَأَنَّهُ تَفْرِيع على وقف الْعُقُود
وَإِذا أسلم الْكَافِر وَقد لزمَه كَفَّارَة يَمِين لم تسْقط الْكَفَّارَة بِالْإِسْلَامِ ويحكي فِيهِ وَجه أَنه يسْقط فعلى هَذَا يبطل بِالْإِسْلَامِ إيلاؤه
الْفَرْع الثَّانِي المبارز بِالْإِذْنِ أَو على الإستقلال إِن جَوَّزنَا ذَلِك يلْزمه الْوَفَاء بِشَرْطِهِ مَعَ قرنه وَيلْزم أهل الصَّفّ ذَلِك فَلَو شَرط أَن لَا يتَعَرَّض لَهُ أهل الصَّفّ إِلَى أَن يعود إِلَى صفهم لزم وَإِن شَرط إِلَى أَن يَنْتَهِي الْقِتَال فَإِذا ولى مُنْهَزِمًا جَازَ قَتله إِذْ قد انْتهى قِتَاله بالهزيمة وَإِن شَرط الْأمان إِلَى الْإِثْخَان جَازَ قتل الْكَافِر إِذا أثخنه الْمُسلم وَإِن أثخن الْمُسلم وَقصد تذفيفه منعناه وقتلناه وَإِن كَانَ الْأمان ممدودا إِلَى الْقَتْل بل مثل هَذَا الْأمان بَاطِل إِذْ فِيهِ مضرَّة على الْمُسلمين
وَلَو خرج جمع لإعانة الْكَافِر قتلناهم مَعَ المبارز إِن كَانَ باستنجاده وَإِن لم يكن بِإِذْنِهِ لم نتعرض لَهُ واختتام الْبَاب بِذكر ثَلَاث مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى مَسْأَلَة العلج فَإِذا قَالَ علج من علوج الْكفَّار أدلكم على قلعة بِشَرْط أَن تجْعَلُوا لي مِنْهَا الْجَارِيَة الْفُلَانِيَّة الَّتِي فِيهَا فَهَذِهِ الْجعَالَة صَحِيحَة مَعَ أَن الْجعل غير مَمْلُوك وَلَا معِين مَعْلُوم وَلَا مَقْدُور على تَسْلِيمه وَلَكِن للْحَاجة

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text