كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

خلافًا للأستاذ أبي إِسْحَاق رَحمَه الله وَلَو أعتق الْأُم عتق الْجَنِين تبعا كَمَا يتبع فِي البيع وَلَو كَانَ الْحمل مَمْلُوكا للْغَيْر فَلَا يسري وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يسري
أما الْعتْق فَإِنَّمَا يسري إِلَى ملك الشَّرِيك بِشُرُوط أَرْبَعَة
أَحدهَا أَن يكون الْمُعْتق مُوسِرًا ونعني بِهِ أَن يكون لَهُ من المَال قدر قيمَة نصيب الشَّرِيك وَيعْتَبر فِيهِ كل مَا يُبَاع فِي الدّين فَلَا يتْرك لَهُ إِلَّا دست ثوب يَلِيق بِهِ وَيُبَاع فِيهِ دَاره وَعَبده الَّذِي يحْتَاج إِلَى خدمته وَإِن كَانَ لَا يُبَاع فِي الْكَفَّارَة لِأَن هَذَا دين وَالْمَرِيض لَيْسَ مُوسِرًا إِلَّا بِمِقْدَار الثُّلُث وَلَو أوصى بِعِتْق بعض عبد عِنْد مَوته لم يسر لِأَن الْمَيِّت مُعسر وَقد انْتقل مَاله إِلَى الْوَارِث إِلَّا أَن يَسْتَثْنِي بِالْوَصِيَّةِ فَلَو قَالَ أعتقوا نصفه عتقا ساريا أعتقنا النّصْف وَلم يسر لِأَنَّهُ أوصى بمحال إِلَّا أَن يُوصي بشرَاء النَّصِيب الثَّانِي وإعتاقه

فرعان

الأول لَو كَانَ لَهُ مَال وَعَلِيهِ مثله دين فَهَل يحلق بالمعسر فِيهِ خلاف كَمَا فِي الزَّكَاة لِأَن السَّرَايَة حق الله تَعَالَى كَالزَّكَاةِ
الثَّانِي لَو كَانَ مُعسرا بِبَعْض قيمَة النَّصِيب فِيهِ وَجْهَان

الصفحة 464

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text