كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

أَحدهمَا أَنه يسري بذلك الْقدر
وَالثَّانِي أَنه لَا يسري إِذْ لَا بُد من تبعيض الرّقّ وَالشَّرِيك يتَضَرَّر بتبعيض ملكه كَمَا يتَضَرَّر المُشْتَرِي بتبعيض الْمَبِيع عَلَيْهِ فِي الشُّفْعَة
الشَّرْط الثَّانِي أَن يتَوَجَّه الْعتْق على نصيب نَفسه أَو على الْجَمِيع حَتَّى يتَنَاوَل نصِيبه فَلَو قَالَ أعتقت نصيب شَرِيكي لَغَا قَوْله وَلَو قَالَ أعتقت النّصْف من هَذَا العَبْد فَهُوَ مُحْتَمل لكل وَاحِد من الْجَانِبَيْنِ وَلكنه لَا يخصص بِجَانِب شَرِيكه وَهل يخصص بجانبه أم يُقَال هُوَ نصف شَائِع فِي الْجَانِبَيْنِ فِيهِ وَجْهَان وَلَا تظهر هَا هُنَا فَائِدَته لِأَنَّهُ إِذا تنَاول شَيْئا من ملكه سرى إِلَى جَمِيع ملكه ويسري أَيْضا إِلَى شَرِيكه إِلَّا أَن يكون مُعسرا لَكِن تظهر فَائِدَته فِي قَوْله بِعْت هَذَا النّصْف أَو فِي إِقْرَاره بِنصْف الضَّيْعَة الْمُشْتَركَة لثالث فَفِي وَجه يخرج جَمِيع النّصْف من يَده وَفِي وَجه يخرج شطر النّصْف من يَده وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله ينزل البيع عَن نصف الْخَاص وَالْإِقْرَار يشيع لِأَن الْإِنْسَان قد يخبر عَمَّا فِي يَد الْغَيْر وَلَا يَبِيع مَال الْغَيْر وَهَذَا مُتَّجه فليجعل وَجها فِي مَذْهَبنَا
الشَّرْط الثَّالِث أَن يعْتق بِاخْتِيَارِهِ فَلَو ورث نصف قَرِيبه فَعتق عَلَيْهِ لم يسر لِأَن التَّقْوِيم تغريم يَلِيق بالتلف
الشَّرْط الرَّابِع أَن لَا يتَعَلَّق بِمحل السَّرَايَة حق لَازم فَإِن تعلق كَمَا لَو كَانَ مَرْهُونا أَو مُدبرا أَو مكَاتبا أَو مُسْتَوْلدَة فَفِي السَّرَايَة إِلَى جَمِيع ذَلِك خلاف وَبَعضهَا أولى بِأَن

الصفحة 465

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text