كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

التَّاسِع جَارِيَة مُشْتَركَة زوجاها من ابْن أحد الشَّرِيكَيْنِ فَولدت عتق نصفهَا على أحد الشَّرِيكَيْنِ لِأَنَّهُ جد الْمَوْلُود وَلَا يسري عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عتق بِغَيْر اخْتِيَاره وَلَا يَجْعَل بِالْإِذْنِ فِي التَّزْوِيج مُخْتَارًا وَقد تخَلّل بعد الْوَطْء والعلوق بِاخْتِيَار غَيره وَقيل سَببه أَن الْوَلَد ينْعَقد حرا وَإِنَّمَا يسري الْعتْق الطارىء دون الْحُرِّيَّة الْأَصْلِيَّة وَقد قيل إِنَّه ينْعَقد رَقِيقا ثمَّ يعْتق كَمَا لَو اشْترى قَرِيبه ملكه ثمَّ عتق عَلَيْهِ وَعِنْدِي أَنه لَا يملك بل ينْدَفع الْملك بِمُوجب الْعتْق وَيكون الإندفاع فِي معنى الإنقطاع وَكَذَلِكَ الْوَلَد ينْدَفع رقّه وَلِهَذَا غور ذَكرْنَاهُ فِي تحصين المآخذ فِي مَسْأَلَة شريك الْأَب
الْعَاشِر الْمَغْرُور بِنِكَاح الْأمة يغرم قيمَة الْوَلَد للسَّيِّد فَلَو غر بِجَارِيَة أَبِيه فَفِي لُزُوم قيمَة الْوَلَد وَجْهَان
أَحدهمَا أَنه لَا يجب لِأَنَّهُ يعْتق بِسَبَب الجدودة وَإِن لم يكن ظن الْمَغْرُور فَإِنَّهُ لَو زَوجهَا من ابْنه كَانَ وَلَده حرا
وَالثَّانِي أَنه يغرم لِأَن الْأَب لم يرض بتعرض ولد جَارِيَته لِلْعِتْقِ بِنِكَاح ابْنه فَلَا يفوت عَلَيْهِ

الصفحة 482

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text