كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الخاصية الْخَامِسَة الْوَلَاء
وَالنَّظَر فِي سَببه وَحكمه وفروعه
الأول فِي السَّبَب وَسَببه زَوَال الْملك بِالْحُرِّيَّةِ فَكل من زَالَ ملكه عَن رَقِيق بِالْحُرِّيَّةِ فَهُوَ مَوْلَاهُ سَوَاء نجز أَو علق أَو دبر أَو كَاتب فتمت الْكِتَابَة أَو استولد فَمَاتَ أَو أعتق العَبْد بعوض أَو اشْترى قَرِيبه فَعتق عَلَيْهِ أَو وَرثهُ فَعتق عَلَيْهِ قرها أَو سرى عتقه إِلَى نصيب شركه وَسَوَاء اتّفق الدّين عِنْد الْعتْق أَو اخْتلف
وَلَو بَاعَ عَبده من نَفسه فَالظَّاهِر أَيْضا أَن الْوَلَاء لَهُ وَفِيه وَجه أَن لَا وَلَاء لَهُ فِي هَذِه الصُّورَة أصلا
وَأما حَقِيقَة الْوَلَاء فَهُوَ لحْمَة كلحمة النّسَب كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلذَلِك نقُول لَو شَرط فِي الْعتْق نفي الْوَلَاء أَو شَرطه لغيره أَو شَرطه لبيت المَال لَغَا شَرطه وَهَذَا لِأَن الْمُعْتق كَالْأَبِ فَإِنَّهُ سَبَب فِي وجود العَبْد إِذْ كَانَ العَبْد مفقودا لنَفسِهِ مَوْجُودا لسَيِّده فقد أوجده

الصفحة 483

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text