كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الرُّكْن الثَّانِي الْعِوَض وَشَرطه أَن يكون دينا مُؤَجّلا منجما مَعْلُوم الْقدر وَالْأَجَل والنجم فَهَذِهِ أَرْبَعَة شُرُوط
الأول كَونه دينا إِذْ لَو كَانَ عينا لَكَانَ ملك الْغَيْر فَيفْسد الْعتْق ثمَّ لَا يخفى أَن الدّين يَنْبَغِي أَن يكون مَعْلُوما كَمَا فِي السّلم وَالْإِجَارَة
الثَّانِي الْأَجَل فَلَا تصح الْكِتَابَة الْحَالة عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله لعلتين
إِحْدَاهمَا اتِّبَاع السّلف
وَالْأُخْرَى أَن العَبْد عقيب العقد عَاجز فَكيف يجوز لَهُ لُزُوم مَا لَا يقدر عَلَيْهِ إِذْ لَو كَانَ على ملاحة وكاتبه على ملح فَلَا بُد من لَحْظَة لأخذ الْملح حَتَّى يملك وَلَا بُد من لَحْظَة لقبُول الْهِبَة إِن قدر ذَلِك نعم يرد عَلَيْهِ أَربع مسَائِل لَا تَخْلُو وَاحِدَة عَن خلاف
إِحْدَاهَا من نصفه حر وَنصفه عبد قد يملك مَالا فَفِي الْكِتَابَة الْحَالة مِنْهُ فِيهِ وَجْهَان لتعارض معنى الإتباع وَالْعجز
الثَّانِيَة إِذا كَاتبه على مَال عَظِيم ونجمه بلحظتين فِيهِ أَيْضا وَجْهَان
الثَّالِثَة البيع من الْمُفلس صَحِيح لِأَنَّهُ يقدر بِالْمَبِيعِ وَإِن زَاد الثّمن على قيمَة الْمَبِيع فَلَا يبعد وجود زبون يَشْتَرِي الْمَبِيع مِنْهُ وَمَعَ ذَلِك فقد ذكر وَجه أَنه لَا يَصح العقد
الرَّابِعَة إِذا أسلم إِلَى مكَاتب عقيب العقد فِيهِ وَجْهَان وَجه التجويز أَنه يملك رَأس المَال
الشَّرْط الثَّالِث التنجيم بنجمين فَصَاعِدا إِذْ سَبَب اشْتِرَاطه الإتباع الْمَحْض فَمَا كَاتب أحد من السّلف على نجم وَاحِد ثمَّ نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ على أَنه لَو كَاتبه على

الصفحة 509

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text