كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

وَلَو كَاتب فِي الصِّحَّة وَوضع النُّجُوم عَنهُ فِي الْمَرَض أَو أعْتقهُ اعْتبرنَا خُرُوج الْأَقَل من الثُّلُث فَإِن كَانَت الرَّقَبَة أقل اعْتبرنَا خُرُوجهَا لِأَنَّهُ لَو عجز لم يكن للْوَرَثَة إِلَّا الرَّقَبَة وَإِن كَانَ النُّجُوم أقل فَكَذَلِك وَكَذَا لَو أوصى بإعتاقه أَو بِوَضْع النُّجُوم عَنهُ
وَلَو كَاتب فِي الصِّحَّة وَأقر فِي الْمَرَض بِأَنَّهُ كَانَ قبض النُّجُوم صَحَّ إِقْرَاره لِأَنَّهُ حجَّة
وَأما قَوْلنَا لَا يرفع بهَا حَقًا لَازِما فَيخرج عَلَيْهِ كِتَابَة الْمَرْهُون فَإِنَّهُ لَا يَصح وَكِتَابَة الْكَافِر لعَبْدِهِ الْمُسلم بعد أَن توجه عَلَيْهِ الْأَمر بِالْبيعِ فِي صِحَّته وَجْهَان
أَحدهمَا الْمَنْع إِذْ البيع لَازم عَلَيْهِ
وَالثَّانِي الْجَوَاز نظرا إِلَى العَبْد فَذَلِك أصلح لَهُ ثمَّ إِن عجز بعناه
وَلَو كَاتب ثمَّ أسلم وَقُلْنَا لَا يَصح استبراؤه فَفِي دَوَامه وَجْهَان لقُوَّة الدَّوَام وَلَو دبر ثمَّ أسلم فَيُبَاع عَلَيْهِ أم تضرب الْحَيْلُولَة فِيهِ خلاف أَيْضا
أما الْمُرْتَد فكتابته بعد الْحجر وَقَبله تخرج على أَقْوَال الْملك فِي تصرف الْمَحْجُور
وَأما الْحَرْبِيّ فَتَصِح كِتَابَته للْعَبد الْكَافِر لَكِن لَا يظْهر أَثَره فَإِنَّهُ لَو قهره بعد أَدَاء النُّجُوم ملكه فَكيف قبله لَكِن لَو أدّى النُّجُوم ثمَّ أسلما قبل الْقَهْر فَلَا رق عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بعض النُّجُوم خمرًا وَقد بَقِي مِنْهُ شَيْء وَقبض الْبَاقِي بعد الْإِسْلَام عتق لَكِن يرجع السَّيِّد على العَبْد بِقِيمَتِه كلهَا وَلَا توزع على مَا بَقِي وعَلى مَا قبض وَقد ذكرنَا نَظِير ذَلِك فِي الْخلْع فَلَا نعيده
الرُّكْن الرَّابِع العَبْد الْقَابِل وَله شَرْطَانِ
الأول كَونه مُكَلّفا فَلَا يَصح كِتَابَة الصَّغِير الْمُمَيز نعم إِن علق صَرِيحًا على الْأَدَاء عتق لَكِن لَا يرجع السَّيِّد بِقِيمَتِه بِخِلَاف الْكِتَابَة الْفَاسِدَة لِأَن هَذِه الْكِتَابَة بَاطِلَة

الصفحة 512

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text