كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

النّظر الثَّانِي فِي أَحْكَام الْكِتَابَة

وَحكمهَا الْعتْق عِنْد بَرَاءَة الذِّمَّة بأَدَاء أَو إِبْرَاء أَو اعتياض واستقلال العَبْد بالإكتساب عقيب العقد وَيتَفَرَّع عَنهُ تَبَعِيَّة الْكسْب وَالْولد وَوُجُوب الْأَرْش وَالْمهْر على السَّيِّد عِنْد الْوَطْء وَالْجِنَايَة وَالْكِتَابَة تَقْتَضِي نُفُوذ تَصَرُّفَات الْمكَاتب بِمَا لَا ينْزع فِيهِ وَامْتِنَاع تصرف السَّيِّد فِي رقبته ومجموع هَذِه التفاصيل ترجع إِلَى خَمْسَة أَحْكَام
الحكم الأول فِيمَا لَا يحصل بِهِ الْعتْق وَفِيه مسَائِل
الأولى إِذا أَبْرَأ عَن بعض النُّجُوم أَو قبض بعضه لم يعْتق مِنْهُ شَيْء بل هُوَ عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ يعْتق بِكُل جُزْء من النُّجُوم جُزْء من رقبته وَأما الْإِبْرَاء فِي الْكِتَابَة الْفَاسِدَة فَلَا توجب الْعتْق
الثَّانِيَة إِذا جن السَّيِّد فَقبض النُّجُوم لم يعْتق لِأَن قَبضه فَاسد حَتَّى يقبض وليه وللمكاتب اسْتِرْدَاده وَإِن تلف فَلَا ضَمَان لِأَنَّهُ المضيع بِتَسْلِيمِهِ إِلَيْهِ وَلَو جن الْمكَاتب فَقبض السَّيِّد مِنْهُ عتق لِأَن فعل العَبْد لَيْسَ بِشَرْط بل إِذا تعذر فعله فللسيد أَخذه هَكَذَا أطلقهُ الْأَصْحَاب وَفِيه نظر إِذْ لَا يبعد لُزُوم رَفعه إِلَى القَاضِي حَتَّى يُوفي النُّجُوم إِن رأى الْمصلحَة
أما اسْتِقْلَال السَّيِّد فمشكل عِنْد إِمْكَان مُرَاجعَة القَاضِي

أما الْكِتَابَة الْفَاسِدَة فَظَاهر النَّص أَنَّهَا تَنْفَسِخ بجنون السَّيِّد كَمَا تَنْفَسِخ بِمَوْتِهِ وَلَا تَنْفَسِخ بجنون العَبْد فَاخْتَلَفُوا فِي النصين وَحَاصِل مَا ذكر نقلا وتخريجا ثَلَاثَة أوجه

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text