كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

على الدُّيُون لِأَن كل وَاحِد لَو انْفَرد لاستغرق تَمام حَقه وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَن الْمُقدم دين مُعَاملَة الْأَجْنَبِيّ لِأَنَّهُ لَا يجد مُتَعَلقا من الرَّقَبَة بِخِلَاف الْأَرْش والنجم ثمَّ أرش الْأَجْنَبِيّ يقدم على النَّجْم لِأَنَّهُ يقدم على حق الْمَالِك حَتَّى يُبَاع فِيهِ العَبْد
الثَّالِثَة أَن يعجز الْمكَاتب نَفسه فَتسقط عَنهُ النُّجُوم وَيبقى للأجانب الْأَرْش وَدين الْمُعَامَلَة وَفِيه ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا وَهُوَ الصَّحِيح أَنه يقسم مَا فِي يَده عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ
وَالثَّانِي أَنه يقدم دين الْمُعَامَلَة لتَعلق صَاحب الْأَرْش بِالرَّقَبَةِ
وَالثَّالِث وَهُوَ غَرِيب أَن يقدم الْأَرْش وَيُقَال لصَاحب الْمُعَامَلَة قد قنعت بذمية فَاتبعهُ إِذا عتق وَهَذَا يلْزم طرده فِي الصُّورَة الثَّانِيَة وَهُوَ بعيد جدا

التَّفْرِيع
إِن قُلْنَا يقدم الْمُعَامَلَة فَلَو مَاتَ الْمكَاتب وَخلف شَيْئا فَالصَّحِيح أَنه يسوى بَينه وَبَين الْأَرْش إِذْ لم يبْق طمع فِي الرَّقَبَة ليتعلق بهَا الْأَرْش وَمِنْهُم من استصحب دين الْمُعَامَلَة
فرعان
أَحدهمَا أَن لمستحق الْأَرْش تعجيز الْمكَاتب حَتَّى يفْسخ الْكِتَابَة وَيبِيع الرَّقَبَة فَلَو أَرَادَ السَّيِّد فداءه لتستمر الْكِتَابَة لم يجب على الْمَجْنِي عَلَيْهِ قبُوله لِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَعَلَّق بِالرَّقَبَةِ بعد انْفِسَاخ الْكِتَابَة وَإِنَّمَا لَهُ الْفِدَاء عِنْد التَّعْلِيق وَفِيه وَجه أَنه يجب قبُوله لغَرَض السَّيِّد فِي دوَام الْكِتَابَة

الصفحة 528

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text