كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)
فَإِن قُلْنَا إِنَّه من الْجِزْيَة فَمَا نقص من الدِّينَار يجب أَن يكمل وَلَو أَرَادَ نقلهم عَن الضِّيَافَة إِلَى الدَّنَانِير بعد ضربه بِغَيْر رضاهم فَفِيهِ وَجْهَان وَكَأَنَّهُ تردد فِي أَن ضربه هَل ينقعد لَازِماوَالصَّحِيح أَنه إِن قُلْنَا إِنَّه من الدِّينَار فَيجوز الْإِبْدَال وَإِن قُلْنَا إِنَّه أصل فَلَا بُد من رضاهم فِي الْإِبْدَال
ثمَّ إِذا أبدلت فقد كَانَت الضِّيَافَة لجَمِيع الطارقين فَهَل يصرف الْبَدَل إِلَى جَمِيع الْمصَالح أم يخْتَص بِأَهْل الْفَيْء فِيهِ وَجْهَان وَالظَّاهِر أَنه لأهل الْفَيْء لِأَن ذَلِك احْتمل فِي الضِّيَافَة لعسر الضَّبْط
الْوَاجِب الثَّالِث الإهانة والتصغير عِنْد الْأَخْذ لقَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون} قيل مَعْنَاهُ أَن يطأطىء الذِّمِّيّ رَأسه وَيصب مَا مَعَه فِي كف المستوفي فَيَأْخُذ المستوفي بلحيته وَيضْرب فِي لهازمه