كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الطّرف الثَّانِي فِي مسقطات الْوُجُوب
وَهُوَ الْعَجز إِمَّا حسيا أَو شَرْعِيًّا
أما الْحسي فَهُوَ الصِّبَا وَالْجُنُون وَالْأُنُوثَة وَالْمَرَض والفقر وَالْعَرج والعمى فَلَا جِهَاد على هَؤُلَاءِ لعجزهم وضعفهم وَقيل الْأَعْرَج كَالصَّحِيحِ إِن كَانَ يُقَاتل رَاكِبًا وَهُوَ بعيد لعُمُوم قَوْله تَعَالَى {وَلَا على الْأَعْرَج حرج} وَلِأَنَّهُ لَا تندر الْحَاجة إِلَى التَّرَجُّل فِي مضايق الْقِتَال
وكل من لَا يملك نَفَقَة الذّهاب والإياب والمركوب فَهُوَ فَقير وتفصيله مَا ذكرت فِي الْحَج إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَنه يشْتَرط وجود السِّلَاح هَاهُنَا بِخِلَاف الْحَج وَالْآخر أَنه لَا يسْقط الْجِهَاد بالخوف من المتلصصين على الطَّرِيق وَإِن كَانُوا من الْمُسلمين لِأَن أهم الْجِهَاد مَعَ المتلصصين ومصير هَؤُلَاءِ إِلَى الْخَوْف الْأَعْظَم
أما الْمَوَانِع الشَّرْعِيَّة فَهُوَ الرّقّ وَالدّين وَمنع الْوَالِدين
أما الرَّقِيق فَلَا جِهَاد عَلَيْهِ كَمَا لَا جُمُعَة وَلَا حج عَلَيْهِ وَلَا يلْزمه الْجِهَاد وَإِن أمره السَّيِّد إِذْ لَا حق لَهُ فِي روحه حَتَّى يغرر بِهِ ويعرضه للهلاك وَكَذَلِكَ لَا يجب على العَبْد أَن يدْفع عَن السَّيِّد إِذا قصد بِالْهَلَاكِ مهما خَافَ على روحه بل سَيّده كالأجانب فِي هَذَا الْمَعْنى نعم

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text