كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

الثَّانِيَة بَلْدَة فتحناها صلحا على أَن تكون رَقَبَة الْأَبْنِيَة للْمُسلمين وهم يسكنونها بخراج يبذلونه سوى الْجِزْيَة فَإِن اسْتثْنى فِي الصُّلْح البيع وَالْكَنَائِس لم تنقض وَإِن أطلق فَوَجْهَانِ أَحدهمَا انها تنفض لِأَنَّهَا ملك الْمُسلمين فَلهم التَّصَرُّف فِي ملكهم وَالثَّانِي لَا وَفَاء بِشَرْط التَّقْرِير فَإِنَّهُ يمْنَع عَلَيْهِم الْقَرار من غير متعبد جَامع
الثَّالِثَة أَن تفتح على أَن تكون الرّقاب لَهُم وَيضْرب عَلَيْهِم خراج فَهَذِهِ بلدتهم وَلَيْسَ عَلَيْهِم نقض الْكَنَائِس وَلَو أَحْدَثُوا كنائس فَالْمَذْهَب أَنهم لَا يمْنَعُونَ وَقيل يمْنَع لِأَنَّهَا على الْجُمْلَة تَحت حكم الْإِسْلَام
وَلَا خلاف أَنهم لَا يمْنَعُونَ من ضرب الناقوس وَإِظْهَار الْخُمُور وَإِن كَانَ الْمُسلمُونَ يدْخلُونَ على الْجُمْلَة لِأَنَّهَا كعقر دَارهم وَلَا نتعرض لما يجْرِي فِي دُورهمْ

فرع
حَيْثُ قضينا بإبقاء كَنِيسَة قديمَة وَالْمَنْع من الإحداث فَلَا نمنعهم من الْعِمَارَة إِذا استرمت وَالأَصَح أَنا لَا نكلفهم إخفاء الْعِمَارَة وَقيل يجب الْإخْفَاء حَتَّى لَو زَالَ الْجِدَار الْخَارِج فَلَا وَجه إِلَّا بِنَاء جِدَار دَاخل الْكَنِيسَة
نعم لَو انْهَدَمت الْكَنِيسَة فَفِي إِعَادَتهَا وَجْهَان من حَيْثُ إِن هَذَا كالإحداث من وَجه وَإِن قُلْنَا لَهُم الْإِعَادَة فَفِي جَوَاز زِيَادَة فِي الخطة وَجْهَان أصَحهمَا الْمَنْع لِأَن هَذَا إِحْدَاث

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text