كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

مجاهرة بنبذ الْعَهْد
فَإِن قيل فالمسلم إِن طول لِسَانه فِي الرَّسُول فَمَا حكمه قُلْنَا إِن كذب عَلَيْهِ عذر وَإِن كذبه فَهُوَ مُرْتَد فَيقْتل إِلَّا أَن يَتُوب وَكَذَلِكَ كل تعرض فِيهِ استهزاء فَهُوَ ردة وَلَو نسبه إِلَى الزِّنَا فَهَذَا الْقَذْف كفر بالإتفاق فَلَو تَابَ فَفِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهمَا وَهُوَ اخْتِيَار الْفَارِسِي أَنه يقتل إِذْ حد قذف الرَّسُول قتل فَلَا يسْقط الْحَد بِالتَّوْبَةِ وَفِي الْخَبَر من سبّ نَبيا فَاقْتُلُوهُ وَمن سبّ أَصْحَابه فاجلدوه وَالثَّانِي وَهُوَ اخْتِيَار الْقفال والأستاذ أبي إِسْحَاق أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَن الْقَتْل صَار مغمورا فِي الْكفْر فَيسْقط أَثَره بِالْإِسْلَامِ وَالثَّالِث وَهُوَ الَّذِي ذكره الصيدلاني رَحمَه الله أَنه يسْقط الْقَتْل وَتبقى ثَمَانُون جلدَة للحد وَهَذَا يلْزمه أَن يجلد قبل الْقَتْل إِذا لم يتب كالمرتد إِذا قذف والإلتفات إِلَى هَذَا الْقيَاس الجروي فِي مثل هَذَا الْمقَام بعيد

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text