كتاب الوسيط في المذهب (اسم الجزء: 7)

والرقيقة يمْتَنع ردهَا وَتجب قيمتهَا لسَيِّدهَا لَا مَا بذل من الثّمن لِأَن المَال تقويمه سهل وَإِنَّمَا الْعُدُول إِلَى مَا أنْفق فِي الصَدَاق بِنَصّ الْقُرْآن فِيمَا يعسر تقويمه
وَلَو جَاءَ غير سَيِّدهَا طَالبا لم يلْتَفت إِلَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَت مُزَوّجَة فَإِن جَاءَ السَّيِّد وَالزَّوْج مَعًا غرمنا للسَّيِّد الْقيمَة وَللزَّوْج مَا بذل وَإِن جَاءَ احدهما فَثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه لَا يلْزم شَيْء إِذْ لَيْسَ لأَحَدهمَا حق الإنفراد وَالثَّانِي يجب أَدَاء حَقه وَحده وَالثَّالِث أَن السَّيِّد مُسْتَحقّ الرَّد فنغرم لَهُ وَالزَّوْج وَحده لَا يتسحق الرَّد وَالْغُرْم تبع الرَّد
وَإِن جاءتنا زَوْجَة عبد فَحق الْبضْع للْعَبد وَالسَّيِّد هُوَ باذل الْمهْر فَلَا يلْزمنَا شَيْء إِلَّا إِذا حضرا فَإِن حضر أَحدهمَا لم نغرم شَيْئا
وَأما العَبْد فَفِي وجوب رده وَجْهَان وَوجه الْمَنْع أَنه يستضعف ويهان إِذْ لَا نَاصِر لَهُ وَفِي الْحر الَّذِي لَا عشيرة لَهُ وَجْهَان مرتبان وَأولى بِأَن يرد لظُهُور الْعُمُوم فِي حَقه فَإِن قُلْنَا يرد فليشترط فِي أصل المهادنة أَن من رد مُسلما لَا يستهان بِهِ إِن احتملوا ذَلِك وَإِن قُلْنَا لَا نرد العَبْد فنغرم قِيمَته
فرع إِن قُلْنَا فِي المهادنة من جَاءَكُم منا فسحقا سحقا فالتحق بهم مُرْتَد فسحقا

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text