كتاب واجبات العمال وحقوقهم في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون العمل الفلسطيني (اسم الجزء: 1)

الأساسي مضافاً إليه العلاوات والبدلات" (¬1)، وللأجرة أنواع، استقيتها من مجموع مطالعات، وهي على النحو الآتي:

1. أجرة النقود: وهي الأصل في الإجارات والأعمال، لأن النقود هي أكثر ما يستفيد منه العامل لقضاء حوائجه، ولاعتبار النقود أداة التبادل التجاري، ولا يمكن أن يقوم الاقتصاد المحلي والعالمي دون استخدام العملات النقدية.
2. أجرة العروض: كأن يعمل العامل في مصنع مقابل حصوله على بعض السلع التي ينتجها هذا المصنع.
3. أجرة النفقة: كأن يستأجر صاحب منشأة رجلاً يخدمه، مقابل إطعامه وكسوته، وقد اختلف الفقهاء في هذا النوع من الأجرة على النحو الآتي:
أ. ذهب بعض فقهاء الحنفية (¬2) في قول لهم، والحنابلة (¬3)، والشافعية (¬4) والمالكية (¬5) إلى القول بعدم جواز هذا العقد؛ لأن الأجرة مجهولة جهالة فاحشة تفضي إلى المنازعة.
ب. ذهب فريق من فقهاء الحنفية (¬6) إلى عدم جواز ذلك إلا في الظئر (¬7) لورود النص القرآني في ذلك وهو قول الله - سبحانه وتعالى -: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} (¬8).
¬_________
(¬1) وزارة العمل، قانون العمل الفلسطيني، ص10.
(¬2) (أبو يوسف ومحمد رحمهما الله) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج5، ص127. ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار، ج6، ص51. الكاساني، بدائع الصنائع، ج4، ص193.
(¬3) ابن قدامة، المغني، ج6، ص68. الشيباني، عبد القادر بن عمر، ابن ضويان، إبراهيم بن محمد، المعتمد في فقه الإمام أحمد، ج1، ص513، دار الخير، بيروت، لبنان.
(¬4) الرافعي، الشرح الكبير، ج6، ص84.الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، ج2، ص 406.
(¬5) الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج4، ص8. الصاوي، أحمد بن محمد، بلغة السالك إلى مذهب الإمام مالك، ج2، ص 270، الطبعة الأخيرة، 1952م، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر.
(¬6) أبو حنيفة رحمه الله، الزيلعي، تبيين الحقائق، ج5، ص127.السرخسي، المبسوط، ج15،ص 119.
(¬7) هي المرأة المرضعة لغير ولدها، الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ص432.
(¬8) سورة البقرة، آية رقم 233.

الصفحة 103