كتاب واجبات العمال وحقوقهم في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون العمل الفلسطيني (اسم الجزء: 1)

ويترجح للباحث- والله أعلم- أن الأجرة لا تملك بالعقد، وإنما باستيفاء المنافع؛ وذلك لأن الآية صريحة وواضحة في وجوب تسليم الأجرة إذا استوفيت المنفعة، حيث جاء في تفسيرها:" فإن أرضعت استحقت أجر مثلها" (¬1) ولا اعتبار للاحتمالات الأخرى، ويؤيد هذا الترجيح قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:" يغفر الله لأمتي في آخر ليلة من رمضان، فقيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يوفّى أجره إذا قضى عمله" (¬2)،وقد نصّ قانون العمل الفلسطيني في المادة رقم (82):" يُدفع الأجر للعامل بالنقد المتداول قانوناً شريطة أن يتم الدفع وفقاً لمايلي:

أ. في أيام العمل ومكانه.
ب. في نهاية كل شهر للعاملين بأجر شهري.
ت. في نهاية كل أسبوع للعاملين على أساس وحدة الإنتاج أو الساعة أو المياومة أو الأسبوع" (¬3)
¬_________
(¬1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج6، ص 246.
(¬2) رواه أحمد في مسنده، ج13، ص 295،، وقال عنه محقق المسند الشيخ شعيب الأرناؤوط بأن إسناده ضعيف جداً ولكن بعض ألفاظه وردت من طرق أخرى صحيحة. البيهقي، شعب الإيمان، ج3، ص303.
(¬3) وزارة العمل، قانون العمل الفلسطيني، ص34.

الصفحة 127