كتاب واجبات العمال وحقوقهم في الشريعة الإسلامية مقارنة مع قانون العمل الفلسطيني (اسم الجزء: 1)

خامساً: تقادم الحق في الأجر، وهو:" مضي مدة معينة على وجوب أداء الحق، يمنع من سماع الدعوى أمام القاضي" (¬1)، أو هو:"مضي مدة محددة قضاء على إمكان إقامة الدعوى، التي تسقط به دون الحق مع إنكاره" (¬2)، أما عن طبيعة التقادم في الشريعة الإسلامية فإنها تمنح حق التملك لشخص وضع يده على عين لم تكن مملوكة أحد أصلاً لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:" من أحيا أرضاً ميتة فهي له" (¬3) ولم ينصّ قانون العمل الفلسطيني على قواعد خاصة بتقادم الحق في الأجر، لذا ينبغي الرجوع إلى القواعد العامة في القانون المدني، حيث احتوى ثلاثة أنواع من التقادم:
الأول: بمضي خمس سنوات لكل حق دوري متجدد، ولو أقرّ به المدين، كأجرة المباني والأراضي الزراعية والرسوم المستحقة للدولة والمرتبات والمعاشات.
الثاني: بمضي ثلاث سنوات كحقوق الأطباء والصيادلة، على أن تكون هذه الحقوق مستحقة لهم عما أدّوه من أعمال.
الثالث: بمضي سنة واحدة، ويشمل حقوق العمال والخدم والأجراء مقابل ما قاموا به من توريدات (¬4).
¬_________
(¬1) حامد محمد عبد الرحمن، نظرية عدم سماع الدعوى للتقادم، ص 84، رسالة دكتوراه غير منشورة بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، سنة 1976 م، لم أتمكن من الإطلاع عليها، بل كان ذلك في ملخصها المنشور على الانترنت. http://www.biblioislam.net/ar/Elibrary
(¬2) محمد حسن إبراهيم، أحكام التقادم في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة، ص 22، رسالة دكتوراة من جامعة القاهرة، وقد أُجيزت عام 2004م، بإشراف الدكتور محمد بلتاجي والدكتور حسن إبراهيم محمد عبد الرحيم.
(¬3) رواه الترمذي في سننه، ص326، برقم (1376)، وقال عنه الألباني: حديث صحيح.
(¬4) نص المادة رقم (410) من القانون المدني الفلسطيني.

الصفحة 133