كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقد روى مسلم في «صحيحه» (¬١) من حديث قتادة، عن أنس قال: «كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي»، وليس بالنجاشي الذي صلَّى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو محمد بن حزم (¬٢): إن هذا النجاشي الذي بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية لم يُسلِم. والأول اختيار ابن سعد وغيره (¬٣)، والظاهر قول ابن حزم.
وبعث دِحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم، واسمه هِرَقل، فهمَّ بالإسلام وكاد، ولم يفعل. وقيل: بل أسلم، وليس بشيء.
وقد روى (¬٤) أبو حاتم بن حِبَّان في «صحيحه» (¬٥) عن أنس بن مالك قال: [قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (¬٦): «من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر [وله الجنة] (¬٧)؟»، فقال رجل من القوم: وإن لم أُقْتَل (¬٨)؟ قال (¬٩): «وإن لم تُقْتَلْ». فوافق قيصرَ وهو
---------------
(¬١) برقم (١٧٧٤).
(¬٢) في «جوامع السيرة» (ص ٣٠).
(¬٣) انظر: «طبقات ابن سعد» (١/ ١٧٦، ٢٢٢) و «عيون الأثر» (٢/ ٣٣٠) و «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٤) وفيه: «الأول هو المشهور».
(¬٤) ص، ج: «رواه».
(¬٥) برقم (٤٥٠٤)، واختاره الضياء (٦/ ٩٨).
(¬٦) زيادة من ابن حبان، وكذا في حاشية ع، ن.
(¬٧) زيادة من «الصحيح» يقتضيها السياق وقد وردت في هامش مب.
(¬٨) ما عدا ك، مب: «أُقبَل» وكذا «تُقبل» فيما يأتي، وهو تصحيف.
(¬٩) «قال» ساقط من ص.