كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وعشرين ثوبًا من قَباطيِّ مصر، وبغلةً شهباء وهي دُلدُل، وحمارًا أشهب، وهو عُفَير، وغلامًا خصيًّا يقال له مأبور، قيل: هو ابن عمِّ مارية، وفرسًا وهو اللِّزَاز، وقدَحًا من زجاج، وعسلًا (¬١). فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ضنَّ الخبيثُ بمُلكه، ولا بقاء لمُلكه» (¬٢).
وبعث شجاعَ بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شِمْر الغسَّاني ملِك البلقاء، قاله ابن إسحاق (¬٣) والواقدي (¬٤). وقيل (¬٥): إنما توجَّه لجَبَلة بن الأيهم. وقيل (¬٦): توجَّه لهما معًا. وقيل (¬٧): توجَّه لهرقل مع دِحْية بن خليفة. فالله أعلم.
وبعث سَليط بن عمرو إلى هَوذة بن علي الحنفي باليمامة، فأكرمه. وقيل (¬٨): بعثه إلى هَوذة، وإلى ثُمامة بن أُثال الحنفي، فلم يُسلِم هَوذة، وأسلم ثُمامة بعد ذلك.
فهؤلاء الستة قيل: هم الذين بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم واحد.
---------------
(¬١) انظر: «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٦).
(¬٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٢٢٤) من حديث ابن عباس وغيره.
(¬٣) فيما نقل عنه ابن هشام في «السيرة» (٢/ ٦٠٧).
(¬٤) كما نقل عنه ابن سعد (٣/ ٨٨).
(¬٥) القائل به: ابن هشام في «سيرته» (٢/ ٦٠٧). والمؤلف صادر عن «مختصر ابن جماعة» (ص ١١٦) وقد ذكر فيه أصحاب الأقوال المذكورة في هذه الفقرة.
(¬٦) القائل: ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٢/ ٧٠٧).
(¬٧) نقله ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧٣/ ١٤٢).
(¬٨) القائل: ابن حزم في «جوامع السيرة» (ص ٢٩).

الصفحة 114