كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

بدر، وحنين. وقاتَل بالمَنْجَنيق منها في غزوة واحدة، وهي الطائف. وتحصَّن بالخندق في واحدة، وهي الأحزاب، أشار عليه به سلمان الفارسي.
فصل
في ذكر سلاحه - صلى الله عليه وسلم - وأثاثه (¬١)
كان له تسعة أسياف: مأثور، وهو أولُ سيفٍ مَلَكه، وَرِثه من أبيه. والعَضْب، وذو الفِقار بكسر الفاء وفتحها، وكان لا يكاد يفارقه. وكانت قائمته وقَبيعته (¬٢) وحلقته وذؤابته وبَكَراته ونعله من فضَّة. والقَلَعي، والبتَّار، والحَتْف، والرَّسوب، والمِخْذَم، والقضيب (¬٣). وكانت نعل سيفه فضةً، وقبيعة سيفه فضةً (¬٤)، وما بين ذلك حِلَقُ فضة (¬٥).
وكان سيفه ذو الفقار تنفَّله يوم بدر، وهو الذي أُرِي فيها الرؤيا (¬٦). ودخل يوم الفتح مكةَ، وعلى سيفه ذهب (¬٧) وفضة.
---------------
(¬١) لفظ «ذكر» ساقط من ص. وسقط «أثاثه» من ع فاستدرك بخط متأخر.
(¬٢) قبيعة السيف: ما على طرفه من فضة أو حديد.
(¬٣) ذكر «القضيب» في ص، ج قبل ذكر الدروع، ولعله كان مستدركًا في الحاشية، فأخطأ ناسخٌ موضعَها.
(¬٤) «وقبيعة سيفه فضة» ساقط من ق، مب، ن، وكذا من النسخ المطبوعة.
(¬٥) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٤١٨) والنسائي في «المجتبى» (٥٣٧٤) وفي «الكبرى» (٩٧٢٧) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٣٩٩) عن أنس - رضي الله عنه -، وإسناده حسن في الشواهد.
(¬٦) سيأتي ذكر الرؤيا وتخريجه في «فصل في غزوة أحد» من المغازي والسير (٣/ ٢٢٦).
(¬٧) أخرجه الترمذي في «الجامع» (١٦٩٠) وفي «الشمائل» (١٠٧) وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٩١) والطبراني (٢٠/ ٣٤٦) وأبو الشيخ في «أخلاق النبي» (٢/ ٣٨٣) من حديث مزيدة العَصَري، وقال الترمذي: حديث غريب. قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣٣٣) في ترجمة طالب بن حُجَير: «وهذا منكر، فما علمنا في حلية سيفه - صلى الله عليه وسلم - ذهبًا». وقد نقل بعضهم كلام الذهبي هذا في تعليقه على نسخة ج.

الصفحة 123