كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وكانت له ثلاث جِبَاب يلبسها في الحرب، قيل فيها: جُبَّة سُنْدُس أخضر. والمعروف أن عروة بن الزبير كان له يَلْمَقٌ (¬١) من ديباج بطانته سندس أخضر، يلبسه في الحرب (¬٢)، وأحمد في إحدى روايتيه يجوِّز لبسَ الحرير في الحرب (¬٣).
وكانت له راية سوداء يقال لها: العُقاب. وفي «سنن أبي داود» (¬٤) عن رجل من الصحابة قال: رأيت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفراء، وكانت ألويته بِيضًا، وربما جعل فيها الأسود.
وكان له فسطاط يسمَّى: الكِنَّ، ومِحْجَن قدر ذراع أو أطول يمشي به ويركب به، ويعلِّقه بين يديه على بعيره؛ ومِخْصَرة تسمَّى: العُرجون، وقضيب من الشَّوحَط (¬٥) يسمَّى: الممشوق. قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء.
وكان له قَدَح يسمَّى: الرَّيَّان، ويسمَّى مُغيثًا (¬٦)، وقدح آخر مضبَّب بسلسلة من فضة.
وكان له قدَح من قوارير، وقدَح من عَيدان يوضع تحت سريره يبول فيه
---------------
(¬١) هو القباء المحشو كما في «جمهرة ابن دريد» (٣/ ١٣٢٥)، فارسي معرَّب. انظر: «المعرب» للجواليقي (ص ٦٤٦ - دار القلم).
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (٢٥٣١) عن عروة. وانظر: «المغني» لابن قدامة (٢/ ٢٤٦).
(¬٣) وهي رواية إبراهيم بن الحارث. انظر: «كتاب الروايتين والوجهين» (١/ ١٨٨).
(¬٤) برقم (٢٥٩٣)، وأخرجه ابن أبي عاصم (١٦٩٤) والبيهقي (٦/ ٣٦٣)، في إسناده رجل مبهم.
(¬٥) شجر تتخذ منه القسي.
(¬٦) في النسخ المطبوعة: «مغنيًا»، تصحيف.