كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

الشافعي في بيت، فقال:
والخيلُ سَكْبٌ لُحَيفٌ سَبْحةٌ ظَرِبٌ ... لِزَازُ مرتجِزٌ وَرْدٌ لها اسرارُ

أخبرني بذلك عنه ولده الإمام عزُّ الدين عبد العزيز أبو عمر أعزَّه الله بطاعته (¬١).
وقيل: كانت له أفراس أُخَر خمسة عشر، ولكن مختلف فيها (¬٢).
وكان دفَّتا سَرْجه من ليف.
وكان له من البغال دُلدُل، وكانت شهباء أهداها له المُقَوقِس. وبغلة أخرى يقال لها: فِضَّة، أهداها له فَروة الجُذامي. وبغلة شهباء أهداها له صاحب أيلة. وأخرى أهداها له صاحب دُومة الجندل، وقد قيل: إن النجاشي أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلةً، فكان يركبها (¬٣).
ومن الحمير عُفَير وكان أشهب، أهداه له المُقَوقِس ملكُ القبط، وحمار آخر أهداه له فَروة الجُذامي.
وذُكِر أن سعد بن عبادة أعطى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حمارًا فركبه (¬٤).
---------------
(¬١) توفي عز الدين ابن جماعة سنة ٧٦٧ وأبوه بدر الدين سنة ٧٣٣. وذكر عز الدين في مختصره (ص ١٣٦) أن والده أنشده البيت المذكور غير مرَّة.
(¬٢) سمَّاها الدمياطي في «مختصره» (ص ١٧٩) وقال إنه ذكرها وشرحها في كتاب «الخيل» له.
(¬٣) نقله ابن جماعة (ص ١٣٨) من كتاب «أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -» لأبي الشيخ (٢/ ٤٦٧) وقد رواه عن ابن عباس. وانظر ما يأتي في فصل هديه - صلى الله عليه وسلم - في الركوب (ص ١٦١).
(¬٤) نقله ابن جماعة (ص ١٣٩) من كتاب «أسامي من أردفه النبي - صلى الله عليه وسلم -» لابن منده (ص ٨٧).

الصفحة 130