كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

البرود اليمنية. وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحُمْر، وإلا فالأحمر البحت منهيٌّ عنه أشدَّ النهي، ففي «صحيح البخاري» (¬١) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المَيَاثر (¬٢) الحُمْر.
وفي «سنن أبي داود» (¬٣) عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه رَيطةً (¬٤) مضرَّجةً بالعُصْفُر فقال: «ما هذه الريطة عليك؟». قال: فعرفتُ ما كره، فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تنُّورًا لهم، فقذفتُها فيها (¬٥). ثم أتيته من الغد فقال: «يا عبد الله ما فعلتِ الرَّيطة؟»، فأخبرته، فقال: «هلَّا كسوتَها بعضَ أهلك، فإنه لا بأس بها للنساء».
وفي «صحيح مسلم» (¬٦) عنه أيضًا، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين مُعَصْفَرين، فقال: «إنَّ هذه من لباس الكفار، فلا تلبسها».
وفي «صحيحه» (¬٧) أيضًا عن علي - رضي الله عنه - قال: نهاني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن لباس
---------------
(¬١) برقم (٥٨٤٩).
(¬٢) فسَّرها علي - رضي الله عنه - في حديث مسلم (٢٠٧٨) بأنها «شيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان». وهي جمع مِيثرة من الوثارة، والوثير هو الفراش الوطيء.
(¬٣) برقم (٤٠٦٦)، وأخرجه أحمد (٦٨٥٢) وابن ماجه (٣٦٠٣)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده إلى عمرو صحيح، والحديث صححه الحاكم (٤/ ١٩٠).
(¬٤) الريطة: الملاءة التي ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق ليّن.
(¬٥) يعني: في النار.
(¬٦) برقم (٢٠٧٧).
(¬٧) برقم (٢٠٧٨).

الصفحة 135