كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وكان إذا لبس قميصه (¬١) بدأ بميامنه (¬٢).
ولبس الشَّعر الأسود، كما روى مسلم في «صحيحه» (¬٣) عن عائشة قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعليه مِرْطٌ مرحَّلٌ (¬٤) من شَعر أسود.
وفي «الصحيحين» (¬٥) عن قتادة: قلنا لأنس: أيُّ اللِّباس كان أحبَّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: «الحِبَرة». والحِبَرة: من (¬٦) برود اليمن، فإن غالب لباسهم كان من نسج اليمن لأنها قريبة منهم. وربما لبسوا ما يُجلب من الشام ومصر كالقَباطيِّ المنسوجة من الكتَّان التي كانت تنسِجها القبط.
وفي «سنن النسائي» (¬٧) عن عائشة أنها جعلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بردةً من صوف فلبسها، فلما عرِق فوجد ريحَ الصوف طرَحها، وكان يحبُّ الريح الطيِّبة.
---------------
(¬١) ك، ع: «قميصًا»، وقد غيَّره بعضهم في ع إلى ما أثبت.
(¬٢) «وكان ... بميامنه» لم يرد في ج، وقد ألحق في حاشية ص.
(¬٣) برقم (٢٠٨١، ٢٤٢٤).
(¬٤) أي كساء فيه صور الرِّحال. وفي ق، مب: «مرجَّل» بالجيم، تصحيف.
(¬٥) البخاري (٥٨١٢، ٥٨١٣) ومسلم (٢٠٧٩) واللفظ له.
(¬٦) ص، ج: «هي»، والكلمة ساقطة من ق.
(¬٧) في «الكبرى» (٩٤٨٨، ٩٥٨٢)، وأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (١٣٢٥) وأحمد (٢٥٠٠٣) وأبو داود (٤٠٧٤)، والحديث صحيح.

الصفحة 144