كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

أسود (¬١).
قال عبَّاد بن تميم [عن عمه] (¬٢): «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى» (¬٣).
وكان فراشه - صلى الله عليه وسلم - أَدَمًا حشوُه لِيف (¬٤). وكان له مِسْحٌ (¬٥) ينام عليه يُثْنَى له ثَنْيَتين (¬٦). وثُني له ليلةً أربعَ ثَنَيات، فنهاهم عن ذلك، وقال: «رُدُّوه إلى حاله الأول، فإنه منعني صلاتي الليلةَ» (¬٧).
والمقصود أنه نام على الفراش، وتغطَّى باللحاف، وقال لنسائه: «ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة» (¬٨).
---------------
(¬١) «وعلى الأرض ... أسود» ساقط من ق.
(¬٢) زيادة من «الصحيحين». وقد زيدت في طبعة الرسالة دون تنبيه.
(¬٣) أخرجه البخاري (٦٢٨٧) ــ واللفظ له ــ ومسلم (٢١٠٠)، وعمُّ عبَّادٍ: عبد الله بن زيد بن عاصم.
(¬٤) كما سبق في ذكر أثاثه - صلى الله عليه وسلم -.
(¬٥) المِسْح: الكساء من الشَّعر أو الصوف.
(¬٦) أي مرَّتين. وضبطه الملا علي القاري في «شرح الشمائل» (٢/ ١٢٧) بكسر الثاء وقال: «أي طاقتين». وفي ج ضبط هنا بالكسر و «ثنيات» بالفتح.
(¬٧) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٢٩) من حديث حفصة. وفيه عبد الله بن ميمون القدَّاح المكي، وهو متروك. وانظر: «الضعيفة» للألباني (٤٨٧٧).
(¬٨) أخرجه البخاري (٣٧٧٥) من حديث عائشة، وفيه: «يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي ... »، وكذلك في غيره من المصادر. والمؤلف ذكره بالمعنى.

الصفحة 157