كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وكانت وسادته أَدَمًا حشوُها لِيف (¬١). وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: «باسمك اللهمَّ أحيا وأموت» (¬٢).
وكان يجمع كفَّيه، ثم ينفُث فيهما، ويقرأ (¬٣) فيهما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده. يفعل ذلك ثلاث مرات (¬٤).
وكان ينام على شقِّه الأيمن، ويضع يده اليمنى تحت خدِّه الأيمن، ثم يقول: «اللهمَّ قِني عذابَك يومَ تبعث عبادك» (¬٥).
وكان يقول إذا أوى إلى فراشه: «الحمدُ لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممَّن لا كافي له ولا مؤوي». ذكره مسلم (¬٦).
وذكر (¬٧) أيضًا أنه كان يقول إذا أوى (¬٨) إلى فراشه: «اللهمَّ ربَّ
---------------
(¬١) كما سبق في فصل ملابسه - صلى الله عليه وسلم -.
(¬٢) أخرجه البخاري (٧٣٩٤) ومسلم (٢٧١١) من حديث حذيفة بن اليمان.
(¬٣) في المطبوع: «وكان يقرأ».
(¬٤) أخرجه البخاري (٥٠١٧) من حديث عائشة.
(¬٥) أخرجه مسلم (٧٠٩) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٥) من حديث البراء بن عازب.
(¬٦) برقم (٢٧١٥) من حديث أنس بن مالك.
(¬٧) برقم (٢٧١٣) من حديث أبي هريرة بنحوه. وأخرجه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٢) وأبو داود (٥٠٥١) والترمذي (٣٤٠٠). ولفظ المؤلف مجموع من لفظ مسلم ولفظ «السنن».
(¬٨) وقع بعده خرم في ق إلى فصل «في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة».