كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيُّما امرئٍ أعتَقَ امرأً مسلمًا كان وِقاءً له (¬١) من النار، يُجزئ كلُّ عضو منه عضوًا منه. وأيُّما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فَكاكه من النار، يجزئ كلُّ عضوٍ (¬٢) منهما عضوًا منه». قال: هذا حديث حسن صحيح (¬٣). وهذا يدل على أن عتق العبد أفضل، وأن عتق العبد يعدل عتق أَمَتين، فكان أكثر عتقائه - صلى الله عليه وسلم - من العبيد.
وهذا أحد المواضع الخمسة التي تكون فيها الأنثى على النصف من الذكر. والثاني: العقيقة، فإنه عن الأنثى شاة، وعن الذكر شاتان عند الجمهور، وفيه عدة أحاديث صحاح وحسان. والثالث: الشهادة، فإن شهادة امرأتين بشهادة رجل (¬٤). والرابع: الميراث. والخامس: الدية (¬٥).
فصل
وباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واشترى. وكان اشتراؤه بعد أن أكرمه الله تعالى برسالته أكثر من بيعه. وكذلك بعد الهجرة لا يكاد يُحفَظ عنه البيع إلا في قضايا يسيرة، أكثرها لغيره، كبيعه القدَحَ والحِلْسَ فيمن يزيد (¬٦)، وبيعه
---------------
(¬١) كذا مجوَّدًا في الأصول، وفي مب، ن وحاشية ع: «فكاكه»، وهو لفظ الترمذي.
(¬٢) ن: «عضوين»، وكذا في ع من تغيير بعضهم.
(¬٣) لفظ «حديث» ساقط من ص، ج. ولفظ «حسن» ساقط من ن، وفوقه في ع علامة: (هـ). وفي المطبوع من «الجامع»: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه».
(¬٤) ص، ج: «شهادةُ رجل»، وفي ك، ع: «المرأتين».
(¬٥) وانظر: «تحفة المودود» (ص ٩٦) و «تهذيب السنن» (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤).
(¬٦) أخرجه أحمد (١٢١٣٤) وأبو داود (١٦٤١) والترمذي (٢١٤٦) وابن ماجه (٢١٩٨) وغيرهم من حديث أنس. ومداره على أبي بكر عبد الله الحنفي، مجهول الحال، قال البخاري: لا يصح حديثه. «تهذيب التهذيب» (٦/ ٨٨).

الصفحة 163