كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

والسابع: الخَوزلى، وهي مشية التمايل (¬١)، يقال: إنَّ فيها تكسُّرًا وتخنُّثًا.
والثامن: القهقرى، وهي المشي إلى وراء.
والتاسع: الجَمَزى، وهي مشية يثِبُ فيها الماشي وثبًا.
والعاشر (¬٢): مشية التبختُر، وهي مشية أولي العُجْب والتكبُّر. وهي التي خسف الله سبحانه بصاحبها لمّا نظَر في عِطفَيه، وأعجبته نفسُه، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة (¬٣).
وأعدَل هذه المشيات مشية الهَون والتكفِّي (¬٤).
وأما مشيه مع أصحابه فكانوا يمشون بين يديه، وهو خلفهم، ويقول: «دَعُوا ظهري للملائكة» (¬٥). ولهذا في الحديث: وكان يسوق أصحابه (¬٦).
---------------
(¬١) بعده في مب، ن زيادة: «وهي مشية».
(¬٢) في ص، ج: «والعاشر: مشية المتمايل كمشية النِّسوان، وبه فُسِّر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في النساء: «كاسيات عاريات مميلات»، وإذا مشى بها الرجل كان متبخترًا». والمثبت من ك، ع وكذا في المطبوع، ولعل المؤلف استبدله بما ورد في ص، ج لكون العاشر تكرارًا للسابع، إذ كلاهما مشية التمايل.
(¬٣) كما ورد في حديث أبي هريرة في «صحيح البخاري» (٥٧٨٩) ومسلم (٢٠٨٨).
(¬٤) كذا في النسخ، وقد مرّ آنفًا.
(¬٥) أخرجه أحمد (١٥٢٨١) والدارمي (٤٦) من حديث جابر بن عبد الله، إسناده صحيح، وصححه الحاكم (٢/ ٤١١، ٤/ ٢٨١). وله شاهد من حديث جابر أيضًا من فعل الصحابة، أخرجه أحمد (١٤٢٣٦) وابن ماجه (٢٤٦)، وصححه ابن حبان (٦٣١٢).
(¬٦) كما في حديث جابر وسيأتي تخريجه.

الصفحة 176